. . . . . . . . . .
شرح
قال : فتحرم على الأمة ؟ قالوا : لا قال : هذا فرق ما بين الآل والأمة ويحكم أين يذهب بكم أضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون ؟ أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم ؟ قالوا : ومن أين يا أبا الحسن ؟ قال من قول الله عز وجل( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ )« 1 » فصارت وراثة النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين ، أما علمتم إن نوحا عليه السلام حين سأل ربه فقال( رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ )« 2 » وذلك أن الله عز وجل وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه( يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ« 3 » .
فقال المأمون : هل فضل الله العترة على سائر الناس ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام إن الله عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه فقال له المأمون :
أين ذلك من كتاب الله ؟ فقال له الرضا عليه السلام في قوله عز وجل( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ« 4 » وقال عز وجل في موضع آخر ،( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً« 5 » .
ثمَّ رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقاليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) الحديد - 26
( 2 ) هود - 45
( 3 ) هود - 46
( 4 ) آل عمران - 33
( 5 ) النساء - 54