تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
5590 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى الرَّجُلِ الْغَرِيبِ بِبَعْضِ دَارِهِ ثُمَّ يَمُوتُ قَالَ يُقَوَّمُ ذَلِكَ قِيمَةً فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ ثَمَنُهُ 5591 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ الْمِيرَاثُ فَهِيَ لَهُ
شرح
« وروى محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه » كالشيخ « 1 » « يتصدق » أي يهبه الله « قال : يقوم ذلك » أي برضاه أو كان هذا الحكم لغربته بمنزلة الزوجة في الحرمان من العين أو صرح الموصي بقيمتها مع ضعف الخبر « وروى محمد بن أبي عمير عن أبان » في الموثق كالصحيح والشيخ في القوي « 2 » « عن إسماعيل » بن جابر « الجعفي قال قال أبو جعفر عليه السلام : من تصدق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له » يعني ذلك لا يجوز الرجوع في الصدقة لأنها هبة معوضة سيما إذا كان من الزوج أو الزوجة أو المحارم ، ويكره شراؤها أما لو مات من تصدق عليه ورجع إليه بالميراث فلا بأس بأكلها . واعلم أن الفرق بين الصدقة والنحلة والعطية لا يكون إلا بنية القربة فلو قصدها فهي صدقة ، ولو لم يقصدها فيجوز الرجوع مع بقاء العين إلا أن يعوض عنها بأن يعطي بشرط العوض في العقد أو بإرادة العوض ويعوض كما هو الظاهر من الأخبار ، والمشهور الأول « 3 » - وإلا في ذوي الأرحام فإن المشهور أنه لا يشترط القربة في عدم جواز الرجوع ويظهر من بعض الأخبار أنهم كغيرهم وقصر المصنف أو اكتفى بهذا الخبر . روى الشيخان في الحسن كالصحيح والشيخ أيضا في الموثق كالصحيح عن هشام وحماد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا : قال أبو عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الوقوف والصدقات خبر 50 - 57 ( 3 ) يعني ان يعطى بشرط العوض في العقد ولا يكفى مجرد إرادة اخذ العوض في لزومها .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 176 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى