سُلَيْمَانُ ع بِالرِّيحِ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَتِ الرِّيحُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ سَفِينَةَ بَنِي فُلَانٍ كَانَتْ فِي الْبَحْرِ قَدْ أَشْرَفَ أَهْلُهَا عَلَى الْغَرَقِ فَمَرَرْتُ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَأَنَا مُسْتَعْجِلَةٌ فَوَقَعَتْ فَانْكَسَرَتْ يَدُهَا فَقَضَى سُلَيْمَانُ ع بِأَرْشِ يَدِهَا عَلَى أَصْحَابِ السَّفِينَةِ
5401 وَفِي رِوَايَةِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ أَخَا رَجُلٍ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ فَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَوَجَدُوا بِهِ رَمَقاً فَعَالَجُوهُ حَتَّى بَرَأَ فَلَمَّا خَرَجَ أَخَذَهُ أَخُ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ فَقَالَ أَنْتَ قَاتِلُ أَخِي وَلِيَ أَنْ أَقْتُلَكَ فَقَالَ لَهُ قَدْ قَتَلْتَنِي مَرَّةً فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَاللَّهِ قَدْ قَتَلَنِي مَرَّةً فَمَرُّوا بِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ فَدَخَلَ ع عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَيْسَ
شرح
الريح فدعا سليمان بن داود عليهما السلام الريح فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة ؟
فقال ( أو فقالت ) صدقت يا نبي الله إن رب العزة جل وعز بعثني إلى سفينة بني فلان لأنقذها من الغرق وقد كانت أشرفت على الغرق فخرجت في شدتي ( أو سنتي ) وعجلتي إلى ما أمرني الله عز وجل به فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها فقال سليمان عليه السلام : يا رب بما أحكم على الريح فأوحى الله عز وجل إليه : يا سليمان احكم بأرش كسر يد هذه المرأة على أرباب السفينة التي أنقذتها الريح من الغرق فإنه لا يظلم لدي أحد من العالمين « 1 » .
« وفي رواية أبان بن عثمان إلخ » في الموثق كالصحيح والشيخان في القوي كالصحيح عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما عليهما السلام « 2 » .
وروى الشيخ في الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 1 من كتاب الديات والتهذيب باب القضاء في قتيل الزحام خبر 8 .
( 2 ) التهذيب باب دية عين الأعور إلخ خبر 12 .