5284 وَرَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ يَدَيْنِ لِرَجُلَيْنِ الْيَمِينَيْنِ فَقَالَ يَا حَبِيبُ تُقْطَعُ يَمِينُهُ لِلرَّجُلِ الَّذِي قَطَعَ يَمِينَهُ أَوَّلًا وَيُقْطَعُ يَسَارُهُ لِلَّذِي قَطَعَ يَمِينَهُ آخِراً لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَطَعَ يَدَ الرَّجُلِ الْأَخِيرِ وَيَمِينُهُ قِصَاصٌ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّمَا كَانَ يَقْطَعُ الْيَدَ الْيُمْنَى وَالرِّجْلَ الْيُسْرَى فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا يَجِبُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَّا حُقُوقُ الْمُسْلِمِينَ يَا حَبِيبُ - فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ لَهُمْ حُقُوقُهُمْ فِي قِصَاصِ الْيَدِ بِالْيَدِ إِذَا كَانَتْ لِلْقَاطِعِ يَدٌ وَالرِّجْلُ بِالْيَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَاطِعِ يَدَانِ فَقُلْتُ لَهُ أَ مَا تُوجَبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَتُتْرَكُ لَهُ رِجْلُهُ فَقَالَ إِنَّمَا تُوجَبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ إِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ وَلَيْسَ لِلْقَاطِعِ يَدَانِ وَلَا رِجْلَانِ فَثَمَّ تُوجَبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ جَارِحَةٌ يُقَاصُّ مِنْهَا
Commentary
يظهر من هذا الخبر أنه إن أعطوا الدية لذهاب العقل ثمَّ رجع من قرب فليس لهم الرجوع إلا أن يحمل الدية على دية المأمومة وهي ثلث الدية فإن سببه حال ، ورؤيا في القوي عن رفاعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل ضرب رجلا فنقص بعض نفسه ( أي عقله ) بأي شيء يعرف ذلك ؟ قال : بالساعات ، قلت :
وكيف بالساعات ؟ قال : فإن النفس يطلع الفجر وهي في الشق الأيمن من الأنف فإذا مضت الساعة صار إلى الشق الأيسر فتنظر ما بين نفسك ونفسه ثمَّ تحسب فيؤخذ بحساب ذلك منه « 1 » أي إذا كان الجنون دوريا ويمكن أن يقرأ بفتح الفاء .
« وروى ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني » في الحسن كالصحيح كالشيخين « 2 » ويدل على أنه يقتص اليد اليسرى باليمنى إذا لم يكن له اليمنى ، وكذا الرجلان
Footnote
( 1 ) التهذيب باب ديات الأعضاء إلخ خبر 86 والكافي باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه إلخ خبر 10
( 2 ) الكافي باب ان الجروح قصاص خبر 3 والتهذيب باب ديات الأعضاء خبر 55