Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 37

Contributors:

P.37
فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَخَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَالْحِجَارَةُ فِي أَيْدِيهِمْ وَأَرْدِيَتِهِمْ وَأَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الظَّهْرِ فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا حَفِيرَةٌ ثُمَّ دَفَنَهَا فِيهَا إِلَى حَقْوَيْهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَأَثْبَتَ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّهِ ص عَهْداً وَعَهِدَ نَبِيُّهُ إِلَيَّ أَنْ لَا يُقِيمَ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَيْهَا فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ كُلُّهُمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنَ
Commentary
حتى نودي عند وقوع الغرائب أيضا لو لم يكن وقت صلاة ، ويمكن أن يكون قبيله وناداهم ليسمعوا الخطبة ويصلوا بعدها « حتى غص المسجد بأهله » أي امتلاء بحيث لم يبق مكان أحد غيرهم ، وفيهما " وقام أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال يا أيها الناس " « إلى الظهر » وفيهما " إلى هذا الظهر " أي ظهر الكوفة وهو النجف « ليقيم عليها الحد إن شاء الله » ويدل على جواز التأخير لهذه المصلحة ، وسيجيء أنه ليس في الحد نظرة ساعة . وفيهما " فعزم عليكم " أي ناشدكم " أمير المؤمنين لما خرجتم بكرا " أي مبتكرين " سراعا " أو بكرة " وأنتم متنكرون - أي بحيث لا يعرفكم أحد بأن تكونوا متلثمين ولا يتكلم أحد منكم أحدا ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله قال ثمَّ نزل فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة فأمر أن يحفر لها حفيرة ثمَّ دفنها فيها ثمَّ ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب " أي ركاب الجليد " ثمَّ وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه « فمن كان لله عليه الحد » كما هو
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 37 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى