اللِّعَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِنَفْيِ الْوَلَدِ وَإِذَا قَذَفَ عَبْدٌ حُرّاً جُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لِأَنَّ هَذَا مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ
5080 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَوْ أُتِيتُ بِرَجُلٍ قَدْ قَذَفَ عَبْداً مُسْلِماً بِالزِّنَا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً
شرح
يلاعن الزوج ويجلد الآخرون « 1 » وحمل على الاختلال بشروط الشهادة ، مثل أن يدعى الزوج أولا ثمَّ يقيم الثلاثة والأول على أنهم شهدوا مرة واحدة ، واستدلوا بالآية من الطرفين ، فللأول بقوله تعالى( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ )« 2 » وظاهر الاستثناء الاتصال مع صدق وجود الشهداء وللأخير بقوله تعالى( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ )« 3 » مع قوله تعالى( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً )« 4 » والحق أن المسألة موضع إشكال والاحتياط يقتضي العمل بالأخير ، والجمع الذي ذكره المصنف بناء على ما ذهب إليه من أن اللعان لا يكون إلا بنفي الولد ومستنده خبر علي بن حديد وتقدم بطلانه .
« وإذا قذف عبد حرا » قد تقدم الأخبار الكثيرة في ذلك مع ما ينافيها « وروى الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن » وفي ( في ويب ) عن عبد العزيز العبدي « 5 » وكان السهو من النساخ « عن عبيد بن زرارة » وتقدم الأخبار فيه .
هامش
( 1 ) التهذيب باب اللعان خبر 2 من كتاب الطلاق وباب البينات خبر 179 من كتاب الطلاق
( 2 - 3 - 4 ) النور - 3 - 13 - 4
( 5 ) الكافي باب حدّ القاذف خبر 17 والتهذيب باب الحدّ في الفرية والسب إلخ .
خبر 31 .