Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 255

Contributors:

P.255
وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
« 1 »
Commentary
لكن لو خالف كل واحد من هؤلاء الفضلاء أحدا من الأسلاف لحكموا بكفره بالخروج من الإجماع المركب ، وغيره من الخيالات الواهية . فتدبر ولا تكن من الضالين والكافرين بمتابعة الأسلاف حتى أنه سرى ذلك الأقاويل في طائفة من أصحابنا حتى نقل عن شيخ الطائفة أنه كان وعيديا للشبهة التي حصلت له من ظاهر الآيات ثمَّ تاب ورجع إلى الحق ، ونسب السيد المرتضى رضي الله عنه إلى أهل قم أنهم مشبهة إلا الصدوق وحاشا منهم أن يكونوا كذلك ، نعم ذكروا أخبار الجبر والتشبيه في كتبهم وكانوا يقولون إن القرآن مشتمل على المتشابهات كما أنه مشتمل على المحكمات ولا ينكر في الأخبار ألفاظ القرآن حتى إن السيد « 2 » قدح في ثقة الإسلام « 3 » أنه لم يكن ينبغي له أن يذكر أمثال هذه الأخبار لأنه إن كان يعتقدها فهو قدح في مذهبه ، وإن كان لم يعتقدها فلما ذا ذكر أخبارا تكون سبب ضلالة جماعة ؟ وجوابهم إنا حاملو الفقه وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم يسمعها فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، رواه الخاصة والعامة بطرق صحيحة . وروي عنهم عليهم السلام متواترا أن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان - نعم الحشوية من العامة يعتقدون
Footnote
( 1 ) المائدة 72 ( 2 ) يعني السيّد المرتضى رحمه اللّه . ( 3 ) يعني محمّد بن يعقوب الكليني صاحب الكافي أصولا وفروعا أحد الكتب الأربعة التي عليها مدار فقه الإماميّة .