Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 243

Contributors:

P.243
4917 وَكَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ فِي دُعَائِهِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ رَبّاً وَمِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ ضَيَاعاً وَمِنْ زَوْجَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ أَوَانِ مَشِيبِي وَمِنْ خَلِيلٍ مَاكِرٍ عَيْنَاهُ تَرَانِي وَقَلْبُهُ يَرْعَانِي إِنْ رَأَى خَيْراً دَفَنَهُ وَإِنْ رَأَى شَرّاً أَذَاعَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَجَعِ الْبَطْنِ
صُمٌّ إِذَا سَمِعُوا خَيْراً ذُكِرْتُ بِهِ * وَإِنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا
4918 وَقَالَ الصَّادِقُ ع ثَلَاثٌ مَنْ تَكُنْ فِيهِ فَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ أَبَداً مَنْ لَمْ يَخْشَ اللَّهَ فِي الْغَيْبِ وَلَمْ يَرْعَوِ عِنْدَ الشَّيْبِ وَلَمْ يَسْتَحِ مِنَ الْعَيْبِ
Commentary
« وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون علي ربا » أي مسلطا أو ينفق علي بأن أكون فقيرا أو الأعم « ومن مال يكون علي ضياعا » أي يصرف في غير طاعة الله « ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي » بأن لا تكون موافقة وأكون في غم منها ، والغم يبيض الشعر « وقلبه يرعاني » بالمكر والخديعة . « صم » أي كلهم أخرس ولا يذكرون فضائلي عند سماعهم لها « أذن » أي بمنزلة الإذن أي يسمعون شري بكل أعضائهم وصارت بمنزلة الاذن وباقي النسخ تصحيفات . « وقال الصادق عليه السلام ثلاث » خصال « من كن » هذه الخصال فيه « فلا يرجى خيره أبدا » ولا يوفقه الله للخير « من لم يخش الله بالغيب » أي غائبا عن الناس في الخلوات فإن أكثر الناس يتركون المعاصي عند الناس رياء ، والمؤمن من خشي من الله في الغيب « ولم يرعو عند الشيب » أي لم يترك المعاصي والقبائح عند الشيخوخة فإن سن الشباب لغلبة الشهوة داع إليها ويتعسر تركها ( أما ) في الكبر فانتقصت الشهوة وذهب دواعي الشهوات فيسهل ترك القبائح فإذا لم يتركها فلغاية الشقاوة « ومن لم يستح من العيب » فإنه إذا استحى منه يمكن أن يتركه ويوفقه الله لتركه أما إذا لم يقبحه ولم يعتقد قبحه فلا يوفق .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 243 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى