Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 504

Contributors:

P.504
شَاهِدَيْنِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَلَّ لَكُمُ الْمُتْعَةَ وَعَلِمَ أَنَّهَا سَتُنْكَرُ عَلَيْكُمْ فَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الشُّهُودِ احْتِيَاطاً لَكُمْ وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَأُتِيَ عَلَيْكُمْ وَقَلَّ مَا يَجْتَمِعُ أَرْبَعَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ 4609 وَرُوِيَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ كَرْدَمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَلْقَى الْمَرْأَةَ فَيَقُولُ لَهَا زَوِّجِينِي نَفْسَكِ شَهْراً وَلَا يُسَمِّي الشَّهْرَ بِعَيْنِهِ فَيَلْقَاهَا بَعْدَ سِنِينَ فَقَالَ لَهُ شَهْرُهُ إِنْ كَانَ سَمَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّاهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا
Commentary
رواه من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » هذا أحد الوجوه وسيجيء وجوه أخر ولا منافاة بينها « لولا ذلك لأتى عليكم » أي لولا أن الله تعالى قدر أربعة من العدول على الزنا ، واعتقاد العامة رعاية لقول عمر إنه زناء فكلما وجدتم متمتعين أقيم عليكم حد الزنا لكن اجتماع أربعة من العدول معا على أمرنا در فلأجل هذا ينفعكم تقدير الأربعة ولو كان كسائر الحدود كان وجود عدلين ممكنا دائما ، يقال ( أتى عليه ) إذا دخل عليه الضرر والهلاك . « وروي عن بكار بن كردم » في القوي ، ويدل على أنه لا يجب أن يكون المدة متصلة بالعقد ، ومع الإطلاق يكون منصرفا إلى الاتصال ( وقيل ) بالبطلان لظاهر هذه الرواية ، وليس بظاهر ، بل الظاهر أنه إن لم يكن سماه تكون المدة متصلة ، ولما انقضت المدة لا سبيل له عليها لا لعدم التسمية ، ولو لم يكن ظاهرا فيه فعدم ظهوره فيما ذكروه أظهر ويكون محتملا للأمرين ولا يمكن الاستدلال به . مع أن في جميع الإجارات والمعاملات ينصرف الإطلاق إلى الاتصال وهذه منها ولا شك في أن اتصال المدة بذكره في العقد أحوط .
Footnote
( 1 ) علل الشرائع باب العلة من اجلها جعل في الزنا أربعة شهود إلخ خبر 1 ص 196 ج 2 طبع قم