وَقَدْ أَخْرَجْتُ الْحُجَجَ عَلَى مُنْكِرِيهَا فِي كِتَابِ إِثْبَاتِ الْمُتْعَةِ
4586 وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ عَارِفَةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَارِفَةً قَالَ فَاعْرِضْ عَلَيْهَا وَقُلْ لَهَا فَإِنْ قَبِلَتْ فَتَزَوَّجْهَا وَإِنْ أَبَتْ وَلَمْ تَرْضَ بِقَوْلِكَ فَدَعْهَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَوَاشِفَ وَالدَّوَاعِيَ وَالْبَغَايَا وَذَوَاتَ الْأَزْوَاجِ فَقُلْتُ
شرح
« وقد أخرجت الحجج على منكريها » أي صنفت كتابا على حدة في مشروعية المتعة وذكرت فيه الاستدلال بالآية والأخبار من طرق العامة عليها ، وقد فعله كثير من أصحابنا ، يظهر من النجاشي والفهرست للشيخ الطوسي فإنهما ذكرا جماعة كثيرة أن له كتابا في الرجعة ، وله كتابا في إثبات المتعة ، من أراد الرجوع فليرجع إليهما .
« وروى داود بن إسحاق » في القوي كالشيخين « عن محمد بن العيص » وفيهما الفيض بالفاء والضاد كما في كتب الرجال ، ولعله سهو من النساخ وذكر المصنف أيضا في الفهرست داود بن إسحاق الحذاء عن محمد بن الفيض التيمي وفي يب ( داود بن سرحان الحذاء ) وهو أيضا سهو « قال : فاعرض عليها » أي الحق من التشيع ، ويمكن أن يكون المراد به عرض أن المتعة على معتقد العامة حرام فإن كنت تقبل أتمتعك . لكنه يرد عليه ما ذكرناه من لزوم عدم الانعقاد إلا أن يقال : يعرض عليها أن علماءكم مختلفون فيها ، فمذهب عبد الله بن عباس ، وجابر بن عبد الله الأنصاري وسلمة بن الأكوع وغيرهم الحلية فعلى هذا لا يلزم المحذور .
ووقع علينا إنا كنا في طريق بيت الله الحرام إذ جاءنا فاضلان من أهل نجد وقالا معا : نريد منسك الحج التمتع منك فقلت لهما : إنه حرمها عمر فقالا وإن فعل وقرءا آية حج التمتع إلى أن وصلا إلى قوله تعالى( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )ثمَّ قالا : ولسنا من حاضري المسجد الحرام فقلت لهما : فعمر أخطأ فيه ؟ فقالا :
نعم فقلت لهما أيمكن أن يكون أخطأ في الخلافة أيضا ؟ قالا نعم وإن ظهر خلافه رجعنا فقلت لهما : أقرأتم القرآن ؟ فقالا : نعم في صدورنا ، قلت : أعندكم التفاسير ؟