3849 وَرَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يُشَارِكَ الذِّمِّيَّ وَلَا يُبْضِعَهُ بِضَاعَةً وَلَا يُودِعَهُ وَدِيعَةً وَلَا يُصَافِيَهُ الْمَوَدَّةَ
شرح
« وروى ابن محبوب » في الصحيح كالشيخين « 1 » « عن علي بن رئاب » ويدل على كراهة مشاركة الذمي ويدخل فيها المضاربة لأنها شركة في الربح ، وعلى إبضاعه البضاعة بأن يؤدي إليه مالا يبعثه للتجارة ولا يكون للذمي شيء فإنها أمانة محضة وليس الذمي محلا لها ، بل يستحلون أموال المسلمين وفي الحقيقة تضييع للمال ولو لم يكن كذلك لكان مكروها أيضا أو حراما لأنها موادة ولا يجوز مودتهم ، وعلى كراهة الإيداع له ، وعلى كراهة إظهار المودة أو المحبة الباطنية ويكون حراما لقوله تعالىلا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ« 2 » ، ويمكن القول بالحرمة في الجميع أو بعضها وإطلاق ( لا ينبغي ) على المحرمات شائع سيما إذا اجتمع مع المكروهات ، وسيجيء ما يدل على الجواز في بعض الصور .
ويؤيده ما رواه الشيخان في القوي عن السكوني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم « 3 » أي الاعتماد عليهم مكروه .
وفي معناهم ( الفاسق ) سيما شارب الخمر ونحوهم ممن لم يجرب أو بغير بينة
هامش
( 1 ) الكافي باب مشاركة الذمي خبر 1 والتهذيب باب الشركة والمضاربة خبر 1 .
( 2 ) المجادلة - 22 .
( 3 ) الكافي باب مشاركة الذمي خبر 2 والتهذيب باب الشركة والمضاربة خبر 2 .