تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
يَدِي أَبَداً قَالَ وَلِمَ قَالَ كَانَ يُخْبِرُهُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنِّي بَرِيءٌ فَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ ع مُنَاشَدَتَهُ إِيَّاهُ دَعَا الشَّاهِدَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا اتَّقِيَا اللَّهَ وَلَا تَقْطَعَا يَدَ الرَّجُلِ ظُلْماً وَنَاشَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِيَقْطَعْ أَحَدُكُمَا يَدَهُ وَيُمْسِكَ الْآخَرُ يَدَهُ فَلَمَّا تَقَدَّمَا إِلَى الْمِصْطَبَّةِ لِيَقْطَعَا يَدَهُ ضَرَبَا النَّاسَ حَتَّى اخْتَلَطُوا فَلَمَّا اخْتَلَطُوا أَرْسَلَا الرَّجُلَ فِي غُمَارِ النَّاسِ وَفَرَّا حَتَّى اخْتَلَطَا بِالنَّاسِ فَجَاءَ الَّذِي شَهِدَا عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَهِدَ عَلَيَّ الرَّجُلَانِ ظُلْماً فَلَمَّا ضَرَبَا النَّاسَ وَاخْتَلَطُوا أَرْسَلَانِي وَفَرَّا وَلَوْ كَانَا صَادِقَيْنِ
شرح
وروى الكليني قويا عن الأصبغ رفعه قال : أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد الحد وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضرا فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم قال : فأقم أنت عليهم الحكم فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه . وقدم الثالث فضرب الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد ، وقدم الخامس فعزره ، فتحير عمر وتعجب الناس من فعله . فقال عمر : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شيء منها يشبه الآخر ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام ( أما الأول ) فكان ذميا خرج عن ذمته لم يكن له حكم إلا السيف ( وأما الثاني ) فرجل محصن كان حده الرجم ( وأما الثالث ) فغير محصن حده الجلد ( وأما الرابع ) فعبد ضربناه نصف الحد ( وأما الخامس ) فمجنون مغلوب على عقله « 1 » . وروي قويا عن عاصم بن ضمرة السلولي قال سمعت غلاما بالمدينة وهو يقول : يا أحكم الحاكمين احكم بيني وبين أمي ، فقال له عمر بن الخطاب لم تدعو على أمك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إنها حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين فلما ترعرعت ( أي نشأت ) وكبرت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 26 من كتاب الحدود