3626 وَسَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَدْنَى الْإِسْرَافِ فَقَالَ ثَوْبُ صَوْنِكَ تَبْتَذِلُهُ وَفَضْلُ الْإِنَاءِ تُهَرِيقُهُ وَقَذْفُكَ النَّوَى هَكَذَا وَهَكَذَا
شرح
جَمِيعاً« 1 » وإن أمكن أن يقال ، لا بحث في جوازه ، وإنما البحث في المال الذي يصرف إليه هل هو إسراف لعدم النفع ؟ أو لا لحصول مثل هذا النفع ، ولو لم يكن مثل هذا النفع كافيا - لا شكل غاية الإشكال في كثير من المأكل والمشارب والمراكب والمناكح والملابس وغيرها .
والاحتياط في الدين رعاية عدم الإسراف في جميع ذلك والتجنب من الشبهات ليخلص من الحرمات للأخبار المتقدمة ، ولما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن أبان قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن النفقة على العيال فقال ما بين المكروهين ، الإسراف والإقتار « 2 » .
وفي الصحيح ، عن ابن أبي يعفور ويوسف بن عمار قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام إن مع الإسراف قلة البركة .
وفي الموثق عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رب فقير هو أسرف من الغني إن الغني ينفق مما أوتي والفقير ينفق من غير ما أوتي .
وفي القوي ، عن محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عز وجلوَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماًقال : القوام هو المعروف ،عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُعلى قدر عياله ومئونتهم التي هي صلاح له ولهملا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها.
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان في قوله تبارك وتعالىوَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماًفبسط كفه وفرق أصابعه وحناها ( أي أمالها ) شيئا وعن قولهوَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِفبسط راحته وقال : هكذا ،
هامش
( 1 ) البقرة - 29
( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب كراهية السرف والتقتير خبر 2 - 3 - 8 - 9 من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة