تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ أَعْتَقْتَ مَمَالِيكَكَ قَالَ نَعَمْ أَ يَجِبُ عِتْقُ الْأَرْبَعَةِ حِينَ أَجْمَلَهُمْ أَوْ هُوَ لِلثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَعْتَقَ قَالَ إِنَّمَا يَجِبُ الْعِتْقُ لِمَنْ أَعْتَقَ 3444 وَرَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ رَجُلٍ وَشَرَطَ لَهُ أَنَّ مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَزَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ مَا مَنْزِلَةُ وَلَدِهَا قَالَ بِمَنْزِلَتِهَا إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ لِلْأَوَّلِ وَهُوَ فِي الْآخَرِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ
شرح
أو جنونه ( فهل ) يحكم بعتق الأربعة بناء على الظاهر من سماع إقرار العقلاء على أنفسهم ، وظاهر اللفظ يدل على العموم ( أو ) يعمل بالقرينة ؟ ( من ) أن الظاهر كونه استفهاما أو خبرا ( وكون ) الجواب على طبقه ، مع أن المدار في الإقرار على العدم أو التخفيف فيه إشكال وظاهر الأخبار انصراف الجواب على ما وقع منه مطلقا . وروى الشيخ في الصحيح ، عن صفوان ، عن الوليد بن هشام قال : قدمت مصر ومعي رقيق فمررت بالعاشر فسألني فقلت : هم أحرار كلهم فقدمت المدينة فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر فقال : ليس عليك شيء قلت إن منهم جارية قد وقعت بها وبها حمل ؟ قال : ليس ولدها بالذي يعتقها ، إذا هلك سيدها صارت من نصيب ولدها « 1 » ويدل على أن اللفظ بدون القصد لا اعتبار به كما سيجيء أيضا . « وروى حماد » في الصحيح كالشيخ « 2 » « عن الحلبي ( إلى قوله ) بمنزلتها » أي في الملكية ويدل على أنه إذا لم يشترط الحرية يكون الولد مملوكا والأخبار التي وردت بحرية الولد محمولة على وجوب دفع القيمة على الأب حتى ينعتق كما سيجيء في النكاح .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب العتق واحكامه خبر 48 - 42