تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
3232 رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى عَدْلَيْنِ جَعَلَاهُمَا بَيْنَهُمَا فِي حُكْمٍ وَقَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ خِلَافٌ فَرَضِيَا بِالْعَدْلَيْنِ فَاخْتَلَفَ الْعَدْلَانِ بَيْنَهُمَا عَلَى قَوْلِ أَيِّهِمَا يَمْضِي الْحُكْمُ قَالَ يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَأَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا
شرح
الخصوص فهو تحكيمي ، ومن كان في زمن الغيبة أو عدم الدولة كما في أزمنة باقي الأئمة عليهم السلام فهو تعميمي ، ولا مشاحة في الاصطلاح وعلى أي حال يجب أن يكون القاضي عالما ولو بالاجتهاد إن جوزنا قضاء المجتهد . « روي عن داود بن الحصين » في طريق المصنف ( الحكم بن مسكين ) وهو مجهول الحال وإن حكم بعض الأصحاب بعدالته بناء على ما ذهب إليه الشيخ وسيجيء ، لكن رواه الشيخ في الحسن كالصحيح ، عنه « 1 » و ( داود ) ثقة واقفي فالحديث موثق لكن تلقوه بالقبول وعمل الأصحاب عليه . « عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما » أي جميعا ( أو ) جعل كل واحد واحد غير الآخر بينهما « في حكم وقع بينهما فيه خلاف » أي بين الخصمين « فرضيا بالعدلين » وظاهره اشتراط العدالة « واختلف العدلان بينهما » لاختلاف رأييهما باعتبار اختلاف الرواية أو غيره « عن قول أيهما يمضي الحكم » أي يجري وبقول أيهما يعمل ؟ « قال ينظر إلى أفقههما » في فقه القضاء والمسائل المعتبرة فيه أو مطلقا فإن الأفقه أعلم بهذه المسائل أيضا أو باعتبار شرف العلم « وأعلمهما بأحاديثنا » فإن أعظم مبادي الفقه العلم بالحديث ويحتمل أن يكون تفسيرا للأفقه فإن العلم بالكتاب وإن كان أشرف وأهم لكن أكثره يعلم من الأحاديث وبهذا الاعتبار خص الحديث بالذكر « وأورعهما » فإن للورع والتقوى مدخلا عظيما في إفاضة العلوم وفهم الآيات والأخبار مع الأمن من الكذب والغلط فإن الورع لا ينقل ولا يفسر ما لم يعلم « فينفذ حكمه » أي الأعلم
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في القضايا والاحكام خبر 50