تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ص لِمَ فَعَلْتَ يَا عَلِيُّ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ نُصَدِّقُكَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ وَعَلَى أَمْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَوَحْيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا نُصَدِّقُكَ فِي ثَمَنِ نَاقَةِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ وَإِنِّي قَتَلْتُهُ لِأَنَّهُ كَذَّبَكَ لَمَّا قُلْتُ لَهُ أَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ فِيمَا قَالَ فَقَالَ
شرح
على حج الإفراد مع قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنك لن تؤمن بهذا أبدا « 1 » والمنع عن الدواة والقلم مع - قوله إن الرجل ليهجر « 2 » . وغير ذلك من الوقائع التي سيجيء بعضها إن شاء الله ، مع أن الحق أنهم لم يؤمنوا أبدا وكان الإسلام الظاهري منهم لأجل الدنيا لما سمعوا من اليهود والنصارى أخبارهم بخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تهامة كما يدل عليه قوله صاحب الزمان صلوات الله عليه في خبر سعد بن عبد الله « 3 » ويظهر منه أيضا أنه كان مذهب الإمامية قديما وحديثا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ 233 في حديث طويل ( وفيه بعد امره ( ص ) بالتحلل لمن لم يسق الهدى ما هذا لفظه - قال له ( ص ) رجل من القوم لنخرجن حجاجا وشعورنا تقطر ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اما انك لن تؤمن بعدها ابدا إلخ ( 2 ) صحيح البخاريّ ج 4 ص 5 طبع مصر باب قول المريض قوموا عنى ( من كتاب المرضى والطبّ ) مسندا عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عبّاس رضى اللّه منه قال : لما حضر رسول اللّه ( ص ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطّاب قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، فقال عمر : ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف أهل البيت فاختصموا - ( منهم ) من يقول : قربوا يكتب لكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كتابا لن تضلوا بعده ( ومنهم ) من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو ( اللغط - في موضع ) والاختلاف عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قوموا - قال عبيد اللّه فكان ابن عبّاس يقول : ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم انتهى وأورده أيضا بعينه في باب كراهة الخلاف ( 3 ) في حديث طويل نقله الصدوق ره في اكمال الدين واتمام النعمة