Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 530

Contributors:

P.530
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ -
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 1 » يَعْنِي بِالْمَسَاجِدِ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْإِبْهَامَيْنِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
« 2 » يَعْنِي بِالْجُلُودِ الْفُرُوجَ ثُمَّ خَصَّ كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِكَ بِفَرْضٍ وَنَصَّ عَلَيْهَا فَفَرَضَ عَلَى السَّمْعِ أَنْ لَا تُصْغِيَ بِهِ إِلَى الْمَعَاصِي
Commentary
بالقيام واليدين بإيصالهما إلى الركبتين والرأس والبدن بالانحناء مع قطع النظر عن المندوبات من وضع اليدين مفرجات الأصابع على الركبتين ملقمتين ، وتسوية الرجلين ، وأصابعهما وعدم انضمامهما ، وعدم تفريجهما وكونهما مستقبلتين للقبلة ، واستواء الظهر ومد العنق ، والنظر إلى ما بين الرجلين وتجنيح اليدين وغيرها . وكذلك السجود بواجباتها ومندوباتها وكذلك مطلق العبادة سيما الصلاة فإن لكل جارحة من الجوارح فيها نصيب من التكليف كما تقدم وكذلك مطلق فعل الخير فإنه شامل لجميع الأفعال الصادرة من الجوارح وغيرها والترجي في كلامه تعالى مع استحالته عليه تعالى للتحقيق ، ولأن لا يعجب العابد بفعله .« وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ »أي الجوارح السبعة للسجود يجب أن يكون لله ولا يسجد بها لغيره تعالى ، وظاهر الآية وإن احتمل غيرها لكن الأخبار عن الأئمة المعصومين عليه السلام متواترة في أن المراد بها السبعة كما تقدم في صحيحتي حماد وزرارة وغيرهما وإن أمكن أن يكون فردا من المراد ويكون أعم منها ومن مواضع الصلاة لكن قوله صلوات الله عليه ( يعني ) يأباه . « وقال عز وجل ( إلى قوله )وَلا جُلُودُكُمْ» أي كنتم تسترون القبائح
Footnote
( 1 ) الجن - 18 ( 2 ) فصّلت - 22