Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 518

Contributors:

P.518
مَا يُعْجِبُكَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَأَمَّا حَقُّ وَلَدِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْكَ وَمُضَافٌ إِلَيْكَ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا بِخَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَأَنَّكَ مَسْئُولٌ عَمَّا وُلِّيتَهُ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمَعُونَةِ عَلَى طَاعَتِهِ فَاعْمَلْ فِي أَمْرِهِ عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُثَابٌ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ مُعَاقَبٌ عَلَى الْإِسَاءَةِ إِلَيْهِ وَأَمَّا حَقُّ أَخِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ يَدُكَ وَعِزُّكَ وَقُوَّتُكَ فَلَا تَتَّخِذْهُ سِلَاحاً عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا عُدَّةً لِلظُّلْمِ لِخَلْقِ اللَّهِ وَلَا تَدَعْ نُصْرَتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَالنَّصِيحَةَ لَهُ فَإِنْ أَطَاعَ اللَّهَ تَعَالَى وَإِلَّا فَلْيَكُنِ اللَّهُ أَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَأَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِيكَ مَالَهُ وَأَخْرَجَكَ مِنْ ذُلِّ الرِّقِّ وَوَحْشَتِهِ إِلَى عِزِّ الْحُرِّيَّةِ وَأُنْسِهَا فَأَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمَلَكَةِ وَفَكَّ عَنْكَ قَيْدَ الْعُبُودِيَّةِ
Commentary
عليك أن تسعى في إصلاحه كما تسعى في إصلاح نفسك « وأنك مسؤول عما وليته » به أي لما جعلك الله متوليا لأمره يسألك يوم القيمة عن حسن آدابه مع الله والخلق وعن تعريفه الله بنفسه أو بالمعلم وعن إصلاحه بالعبادة مهما أمكن . « وأما حق أخيك » النسبي أو الأعم منه ومن الذين له معهم عقد الأخوة أو الصلحاء فإنهم إخوة أو الشيعة « فإن تعلم أنه يدك » أي عونك وقوتك « و » سبب « عزك فلا تتخذه سلاحا على معصية الله » أي لا تجعلهم عونا لك على المعصية بالجور والغلبة على أعدائك ( أو ) بالاجتماع معهم بالغيبة وأمثالها ويؤيده قوله « ولا عدة » أي مهيأة وإن احتمل التأكيد « علي عدوه » إذا كان الحق معه . « المنعم عليك » بأن أعتقك « وسيلة إليه » بالتقرب إليه « وحجابا لك من النار » كما سيجيء الأخبار في ذلك . « وأما حق ذي المعروف » أي الإحسان بأي وجه كان « وتكسبه المقالة الحسنة » أي تذكر معروفه عند الناس حتى يذكروه بالمعروف فكأنك جعلت
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 518 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى