تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وَأَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَكَ بِسُوءٍ وَأَنْ تَسْتُرَ عُيُوبَهُ وَتُظْهِرَ مَنَاقِبَهُ وَلَا تُجَالِسَ لَهُ عَدُوّاً وَلَا تُعَادِيَ لَهُ وَلِيّاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَهِدَتْ لَكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّكَ قَصَدْتَهُ وَتَعَلَّمْتَ عِلْمَهُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَزَّ اسْمُهُ لَا لِلنَّاسِ وَأَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ فَأَنْ تُطِيعَهُ وَلَا تَعْصِيَهُ إِلَّا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَأَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُمْ صَارُوا رَعِيَّتَكَ لِضَعْفِهِمْ وَقُوَّتِكَ
شرح
الاستماع ، بل ربما يؤذي الأستاد إلا بقدر الضرورة أو عند تمام الدرس ، والحاصل أن ذلك كله من محاسن العادات ويفهمه كل من له عقل ولكن لا يعملون به غالبا . « ولا تغتاب عنده أحدا » فإن الغيبة واستماعها محرمان وصار سببا لمعصية الأستاد ولو لم يكن عند الأستاد حراما بأن يكون المغتاب عندهما فاسقا فالأحسن تركها لأنه ربما لم يعلم أحد من الحاضرين فسقه وكان عليه حراما ويصير سببا لجرأة العوام أيضا ، فإن الظاهر عدم جواز فعل ما يشبه الفسق كان يشرب أحد من الزجاج ماء الرمان بإراءة أنه شراب . « وأن تدفع عنه إلخ » فإن ذلك كله من حقوق المؤمنين والإيمان فإذا اجتمع معه حق التعليم كان أحق بأن يراعى « بأنك قصدته » أي المعلم ( أو ) الله تعالى « لا للناس » لأن من يفعل لله لا يصدر منه الأفعال القبيحة ولا يفعل إلا الأحسن ( أو ) أن من يتعلم لله فعليه أن يراعي ما شرطه الله على لسان أوليائه . « وأما حق سائسك بالملك فإن تطيعه » فإنه يجب شرعا أن يطيع العبد مولاه ومولى الموالي ولهذا يضاعف ثوابه حينئذ « ولا تعصيه » إلخ إلا في المحرمات فإنه لا يجوز إطاعة المخلوق في محرم . « وأما حق رعيتك بالسلطان » أي السلطنة والغلبة سواء كان بالحق أو
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 514 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى