. . . . . . . . . .
شرح
تقول إن تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة وإنها لا تمر بداء إلا هضمته فقال : قد كان ذلك ( أو قد قلت ذلك ) فما بالك ؟ قال : إني تناولتها فما انتفعت بها قال عليه السلام : أما إن لها دعاء ، فمن تناولها ولم يدع بها واستعملها لم يكد ينتفع بها فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟ قال تقبلها أول كل شيء وتضعها علي عينيك ولا تناولها أكثر من حمصة فإن من تناول منها أكثر من ذلك فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا فإذا تناولت قلت ( اللهم إني أسألك بحق الملك الذي قبضها ، وأسألك بحق النبي الذي خزنها ، وأسألك بحق الوصي الذي حل فيها أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعله شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف وحفظا من كل سوء ) « 1 » فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء واقرأ عليها سورة أنزلناه في ليلة القدر ، فإن الدعاء الذي تقدم لآخذها هو الاستئذان عليها وقراءة إنا أنزلنا ختمها ( حقها - خ ) وروى الكليني ، عن علي بن محمد رفعه قال ، الختم على طين قبر الحسين عليه السلام أن يقرأ عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر « 2 » وروي إذا أخذته فقل بسم الله اللهم بحق هذه التربة الطاهرة ، وبحق البقعة الطيبة وبحق الوصي الذي توارته ، وبحق جده وأبيه وأخيه والملائكة الذين يحفون به والملائكة العكوف علي قبر وليك ينتظرون نصره صلى الله عليهم أجمعين ، اجعل لي شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف وعزا من كل ذل وأوسع به علي في رزقي وأصح به جسمي .
وروى الشيخ في القوي ، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة ، « 3 » عن بعض
هامش
( 1 ) التهذيب باب حدّ حرم الحسين وفضل كربلا خبر 19 من كتاب المزار
( 2 ) أورده والذي بعده في الكافي باب النوادر خبر 7 - 8 من أبواب الزيارات
( 3 ) هكذا في أربع نسخ خطبة من روضة المتقين ولكن في نسختين مطبوعتين من التهذيب حسن بن عليّ بن أبي المغيرة