تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة ( أراذل ) من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما يعير الزانية بزناها أولئك شرار أمتي لا نالتهم شفاعتي ولا يردون حوضي « 1 » وفي القوي عن المفضل بن عمر الجعفي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : إني اشتاق إلى الغري ( أي النجف ) قال : فما شوقك إليه ؟ فقلت له ، إني أحب أن أزور أمير المؤمنين عليه السلام فقال : هل تعرف فضل زيارته ؟ فقلت لا يا بن رسول الله إلا أن تعرفني ذلك فقال : إذا زرت أمير المؤمنين عليه السلام فقال : هل تعرف فضل زيارته ؟ فقلت لا يا بن رسول الله إلا أن تعرفني ذلك فقال : إذا زرت أمير المؤمنين عليه السلام فاعلم أنك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فقلت : إن آدم عليه السلام هبط بسرنديب في مطلع الشمس وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت هبط بسر بسرنديب في مطلع الشمس وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ فقال : إن الله عز وجل أوحى إلى نوح عليه السلام وهو في السفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا فطاف بالبيت كما أوحى إليه ، ثمَّ نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم عليه السلام فحمله في جوف السفينة حتى طاف ما شاء الله أن يطوف ثمَّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله تعالى للأرضابْلَعِي ماءَكِفبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه وتفرق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح عليه السلام التابوت فدفنه في الغري وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا صلى الله عليه وآله وسلم حبيبا وجعله للنبيين مسكنا فوالله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين عليه السلام ، فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب عليه السلام فإنك زائر الآباء الأولين ومحمدا خاتم النبيين وعليا سيد الوصيين وإن زائره يفتح الله له أبواب السماء عند
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل زيارته عليه السلام خبر 7 وأورده أيضا من قوله ( ع ) يا أبا الحسن إلخ في باب من الزيادات خبر 4