Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 288

Contributors:

P.288

الْإِفَاضَةُ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ

فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى جَبَلِ ثَبِيرٍ « 1 » وَرَأَتِ الْإِبِلُ مَوَاضِعَ أَخْفَافِهَا فَأَفِضْ وَإِيَّاكَ أَنْ تُفِيضَ مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَيَلْزَمَكَ دَمُ شَاةٍ وَأَفِضْ وَعَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ إِنْ كُنْتَ رَاجِلًا وَفِي مَسِيرِكَ إِنْ كُنْتَ رَاكِباً وَعَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وَيُكْرَهُ الْمُقَامُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ وَهُوَ وَادٍ عَظِيمٌ بَيْنَ جَمْعٍ وَمِنًى وَهُوَ الَّذِي إِلَى مِنًى أَقْرَبُ فَاسْعَ فِيهِ مِقْدَارَ مِائَةِ خُطْوَةٍ وَإِنْ كُنْتَ رَاكِباً فَحَرِّكْ رَاحِلَتَكَ قَلِيلًا وَقُلْ
رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ
وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ كَمَا قُلْتَ فِي الْمَسْعَى بِمَكَّةَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُحَرِّكُ نَاقَتَهُ فِيهِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَهْدِي وَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَاخْلُفْنِي فِيمَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي وَمَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يَسْعَى فِيهِ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوْضِعَهُ سَأَلَ النَّاسَ عَنْهُ ثُمَّ امْضِ إِلَى مِنًى

الرُّجُوعُ إِلَى مِنًى وَرَمْيُ الْجِمَارِ

Commentary
الإفاضة من المشعر الحرام « فإذا طلعت الشمس » قد تقدم ، وتقدم أيضا استحباب الإفاضة قبله بقليل ، ولكن لا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس ، وتقدم لزوم الدم وغيره . الرجوع إلى منى ورمي الجمار بأن يرمي الجمرة العقبة يوم العيد والثلاث في أيام التشريق كما هو المشهور بين
Footnote
( 1 ) بتقديم الثاء المثلثة على الباء الموحدة