فِيهِ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ وَعَلَى ثَلَاثِينَ ذِرَاعاً مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهَا فَذَاكَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ ص وَمُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ صَلَّوْا فِيهِ قَبْلَهُ ع وَمَا كَانَ خَارِجاً مِنْ ثَلَاثِينَ ذِرَاعاً حَوْلَهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَلَيْسَ مِنَ الْمَسْجِدِ
الْغُدُوُّ إِلَى عَرَفَاتٍ
ثُمَّ امْضِ إِلَى عَرَفَاتٍ وَقُلْ وَأَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ وَإِيَّاكَ
Commentary
أتدري ما صنعت ما زدت على إن قضيت على صاحبنا وأشمت به عدوه ورغبت عن صنيعه وسنته فقال : ويلكم أما تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر ، وصلى صاحبكم ست سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما صنع أبو بكر ، وعمر ، وعثمان قبل أن يحدث ؟ فقالوا : والله ، ما نرضى عنك إلا بذلك قال : فأقبلوا فإني متبعكم أو مشفعكم وراجع إلى سنة صاحبكم فصلى العصر أربعا فلم يزل الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم .
فظهر من هذه الأخبار والمتقدمة أن حكم منى مخالف لباقي المواضع لأهل مكة وغيرهم فتدبر .
الغدو إلى عرفات أي المضي في الغداة إليها - روى الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت فأسألك أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هو أفضل مني ، ثمَّ تلب وأنت غاد إلى عرفات الخبر « 1 » وتقدم « صمدت » أي قصدت « وجهك » أي رضاك في رحلتي إلى عرفات وفي
Footnote
( 1 ) الكافي باب الغدو إلى عرفات خبر 3