وَكَرَّمَكِ وَجَعَلَكِ
مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً
مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
النَّظَرُ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ
ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ وَقُلِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
شرح
بكسر الكاف باعتبار لفظ الكعبة« مَثابَةً »أي مرجعا أو محلا لثوابهم« وَأَمْناً »لقوله تعالىمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً« 1 » « مباركا » معظما أو محلا لزيادة خيرات الدنيا والآخرة والدين« وَهُدىً لِلْعالَمِينَ »إلى الجنة والثواب ( أو ) لأنه قبلتهم ومتعبدهم ، ولأن فيه آيات عجيبة قد تقدم بعضها وهو مقتبس من قوله تعالىوَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً« 2 » ومن قوله تعالىإِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ« 3 » النظر إلى الحجر الأسود « ثمَّ انظر إلى الحجر الأسود » عند الوصول إليه للطواف وقف محاذيا له في جانب الركن اليماني بحيث يكون الحجر محاذيا لمنتهى جانبك الأيمن واليماني على جانبك الأيسر لتبتدئ الطواف من أول الحجر وتختمه به « واستقبله بوجهك وقل » .
روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك وأحمد الله وأثن عليه وصل على النبي واسأل الله أن يتقبل منك ثمَّ استلم الحجر وقبله فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه - وقل : اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لك وأن محمدا عبده ورسوله ، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى
و
هامش
( 1 ) آل عمران 97
( 2 ) البقرة - 125
( 3 ) آل عمران - 96