Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 220

Contributors:

P.220
ع إِذَا قَضَى نُسُكَهُ عَدَلَ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَايَةُ فَحَلَقَ 3125 وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ حَلْقُ الرَّأْسِ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ مُثْلَةٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَجَمَالٌ لَكُمْ 3126 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ رَكِبَ زَامِلَةً ثُمَّ وَقَعَ مِنْهَا فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ النَّاسُ يَرْكَبُونَ الزَّوَامِلَ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمُ النُّزُولَ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَيْءٍ مِنَ الرَّحْلِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَسْقُطَ أَحَدُهُمْ مُتَعَمِّداً فَيَمُوتَ فَيَكُونَ قَاتِلَ نَفْسِهِ وَيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ دُخُولَ النَّارِ فَهَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ص وَالْأَئِمَّةِ ص كَانُوا يَرْكَبُونَ الزَّوَامِلَ فَلَا يُمْنَعُونَ وَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ 3127 وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ رَكِبَ زَامِلَةً فَلْيُوصِ فَلَيْسَ بِنَهْيٍ عَنْ رُكُوبِ الزَّامِلَةِ وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ بِالاحْتِرَازِ مِنَ السُّقُوطِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ الْقَائِلِ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ أَوْ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيُوصِ وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى إِلَّا الزَّوَامِلُ وَإِنَّمَا الْمَحَامِلُ مُحْدَثَةٌ وَلَمْ تُعْرَفْ فِيمَا مَضَى
Commentary
موسى بن جعفر عليهما السلام مع أنه كان دأبه أن يحلق رأسه بعد المراجعة من مكة في قرية يقال لها ( ساية ) مع قربها إلى مكة « وروي إلخ » تقدم . « وروى محمد بن سنان » كالشيخ « 1 » ( والزاملة ) بعير يستظهر به الرجل لحمل طعامه ومتاعه كما هو المتعارف الآن ، والظاهر كراهة الركوب عليها مع القدرة على غيرها لما فيه من التعرض للضرر غالبا كما هو شائع أنه فلما يركبها أحد ولم يسقط منها ، وذكر بعضهم أن وجه النهي أنه استأجرها لحمل المتاع فلا يجوز الركوب عليها بغير رضى المكاري . لكن يأباه الحديث الذي يروي عن أبي عبد الله عليه السلام رواه الكليني والشيخ
Footnote
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر 176