Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 44

Contributors:

P.44
أَنْ تَسْأَلَانِي عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِي وَإِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَانِي قَالا بَلْ تُخْبِرُنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَأَبْعَدُ مِنَ الِارْتِيَابِ وَأَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ
يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
وَأَنْتَ قَرَوِيٌّ وَهَذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا ثَقِيفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَصَلَاتِكَ وَمَا لَكَ فِيهِمَا فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ وَقُلْتَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا يَدَاكَ فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا عَيْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا وَفُوكَ بِلَفْظِهِ فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَقَدَمَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا عَلَى قَدَمَيْكَ فَهَذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ وَتَوَجَّهْتَ وَقَرَأْتَ أُمَّ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ السُّوَرِ ثُمَّ رَكَعْتَ فَأَتْمَمْتَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَتَشَهَّدْتَ وَسَلَّمْتَ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدَّمْتَهَا إِلَى الصَّلَاةِ الْمُؤَخَّرَةِ فَهَذَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ - وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَجِّكَ وَعُمْرَتِكَ وَمَا لَكَ فِيهِمَا مِنَ الثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى سَبِيلِ الْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ وَقُلْتَ - بِسْمِ اللَّهِ وَمَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ رَاحِلَتُكَ خُفّاً وَلَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ حَسَنَةً وَمَحَا عَنْكَ سَيِّئَةً فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَلَبَّيْتَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ فِي كُلِّ تَلْبِيَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْكَ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ وَذِكْرٌ
Commentary
السيئات المتقدمة ، ويحتمل مع المتأخرة أيضا ، وعلى استحباب البسملة عند الركوب « فإذا أحرمت ولبيت » ظاهره أن التلبية خارجة عن الإحرام وأن الإحرام هو النية « عهد وذكر » يعني لما طلب الله عبادة إلى بيته بالفرار إليه ووعدهم المغفرة فكأنه حصل لهم على الله بعهده أن يغفر لهم ذنوبهم ( ذنوبه - خ ل ) وأن يذكرهم بالرحمة كما قال تعالى( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ )« 1 » وليسوا ( كمننَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ) أو
Footnote
( 1 ) البقرة - 153
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 44 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى