Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 453

Contributors:

P.453
اخْتُصَّ بِهَا هِيَ النُّبُوَّةُ وَالتَّبْلِيغُ مِنْ شَرَائِطِهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي التَّبْلِيغِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مَخْصُوصَةٌ وَالصَّلَاةُ عِبَادَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَبِهَا تَثْبُتُ لَهُ الْعُبُودِيَّةُ وَبِإِثْبَاتِ النَّوْمِ لَهُ عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ لَهُ وَقَصْدٍ مِنْهُ إِلَيْهِ نُفِيَ الرُّبُوبِيَّةُ عَنْهُ لِأَنَّ الَّذِي
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
هُوَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَلَيْسَ سَهْوُ النَّبِيِّ ص كَسَهْوِنَا لِأَنَّ سَهْوَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّمَا أَسْهَاهُ لِيُعْلِمَ أَنَّهُ بَشَرٌ مَخْلُوقٌ فَلَا يُتَّخَذَ رَبّاً مَعْبُوداً دُونَهُ وَلِيَعْلَمَ النَّاسُ بِسَهْوِهِ حُكْمَ السَّهْوِ مَتَى سَهَوْا وَسَهْوُنَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَيْسَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى النَّبِيِّ ص وَالْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْغَاوِينَ وَيَقُولُ الدَّافِعُونَ لِسَهْوِ النَّبِيِّ ص إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ وَإِنَّهُ لَا أَصْلَ لِلرَّجُلِ وَلَا لِلْخَبَرِ وَكَذَبُوا لِأَنَّ الرَّجُلَ مَعْرُوفٌ وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِذِي الْيَدَيْنِ - وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ الْمُخَالِفُ وَالْمُؤَالِفُ وَقَدْ أَخْرَجْتُ عَنْهُ أَخْبَاراً فِي كِتَابِ وَصْفِ قِتَالِ الْقَاسِطِينَ بِصِفِّينَ - وَكَانَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ أَوَّلُ دَرَجَةٍ فِي الْغُلُوِّ نَفْيُ السَّهْوِ عَنِ النَّبِيِّ ص وَلَوْ جَازَ أَنْ تُرَدَّ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي هَذَا الْمَعْنَى لَجَازَ أَنْ تُرَدَّ جَمِيعُ الْأَخْبَارِ وَفِي رَدِّهَا إِبْطَالُ الدِّينِ وَالشَّرِيعَةِ وَأَنَا أَحْتَسِبُ الْأَجْرَ فِي تَصْنِيفِ كِتَابٍ مُنْفَرِدٍ فِي إِثْبَاتِ سَهْوِ النَّبِيِّ ص وَالرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى 1032 وَسَأَلَ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنْ رَجُلٍ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَذَكَرَ عِنْدَ
Commentary
مما لا يحصى نعم يمكن القول بالإسهاء إذا لم يكن للأخبار معارض ، وقد ذكرنا المعارض والأولى التوقف في الإسهاء ، لأن الدلائل العقلية لا يتم في نفي الإسهاء ، والنقلية الدالة على علو مرتبتهم لا تنافي الإسهاء ، وإنما تنافي السهو ، وهو منفي عنهم صلوات الله عليهم عند الجميع ، ومن قال : بالإسهاء والإنامة لا يتعدى عن المرتين والله تعالى يعلم . « وسأل حماد بن عثمان » في الصحيح « أبا عبد الله عليه السلام » يدل على جواز