Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 261

Contributors:

P.261
الْخَالِقِ وَمُرَغِّباً فِيهَا وَمُقِرّاً لَهُ بِالتَّوْحِيدِ مُجَاهِراً بِالْإِيمَانِ مُعْلِناً بِالْإِسْلَامِ مُؤَذِّناً لِمَنْ يَنْسَاهَا وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ مُؤَذِّنٌ لِأَنَّهُ يُؤَذِّنُ بِالْأَذَانِ بِالصَّلَاةِ وَإِنَّمَا بُدِئَ فِيهِ بِالتَّكْبِيرِ وَخُتِمَ بِالتَّهْلِيلِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ بِذِكْرِهِ وَاسْمِهِ وَاسْمُ اللَّهِ فِي التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْحَرْفِ وَفِي التَّهْلِيلِ فِي آخِرِهِ وَإِنَّمَا جُعِلَ مَثْنَى مَثْنَى لِيَكُونَ تَكْرَاراً فِي آذَانِ الْمُسْتَمِعِينَ مُؤَكِّداً عَلَيْهِمْ إِنْ سَهَا أَحَدٌ عَنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْهُ عَنِ الثَّانِي وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ فَلِذَلِكَ جُعِلَ الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَجُعِلَ التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعاً لِأَنَّ أَوَّلَ الْأَذَانِ إِنَّمَا يُبْدَأُ غَفْلَةً وَلَيْسَ قَبْلَهُ كَلَامٌ يُنَبِّهُ الْمُسْتَمِعَ لَهُ فَجُعِلَ الْأُولَيَانِ تَنْبِيهاً لِلْمُسْتَمِعِينَ لِمَا بَعْدَهُ فِي الْأَذَانِ وَجُعِلَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ الشَّهَادَتَانِ لِأَنَّ أَوَّلَ الْإِيمَانِ هُوَ التَّوْحِيدُ وَالْإِقْرَارُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالثَّانِيَ الْإِقْرَارُ لِلرَّسُولِ ص بِالرِّسَالَةِ وَأَنَّ إِطَاعَتَهُمَا وَمَعْرِفَتَهُمَا مَقْرُونَتَانِ وَلِأَنَّ أَصْلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ الشَّهَادَتَانِ فَجُعِلَ شَهَادَتَيْنِ شَهَادَتَيْنِ كَمَا جُعِلَ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ شَاهِدَانِ فَإِذَا
Commentary
عظمته سبحانه ، وعلى توحيده واستحقاقه للعبادة ، وعلى عظمة رسوله الذي أرسله لدعوة الخلائق إلى عبادته ، أو بقوله ( حي على الفلاح ) أي بما يوجب النجاة من النار والدخول في الجنة « مقرا له بالتوحيد » ويذكر السامعين به « مجاهدا » أو مجاهرا « بالإيمان » وهو الصلاة كما قال الله تعالىوَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ« 1 » أي صلاتكم لأنها : دالة عليه أو الكلمتين مع الإخلاص ويلزمهما توابعهما كما تقدم « معلنا بالإسلام » وهو الشهادتان ، فعلى الأول تأسيس ، وعلى الثاني تأكيد ، ويمكن أن يكون الأيمان إشارة إلى الشهادة بالولاية المفهومة من شهادة الرسالة « مؤذنا » أي معلنا « لمن ينساها » والمرجع « 2 » المذكورات من قبل ، من التوحيد والإيمان والإسلام أو الصلاة قوله « إنما يبدو غفلة » أي يظهر عن الغفلة أو يبتدئ به بعد الغفلة .
Footnote
( 1 ) البقرة 143 ( 2 ) يعني الضمير في ينساها يرجع إلى المذكورات
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 261 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى