Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 48

Contributors:

P.48
7 وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ فِي مَاءِ الْمَطَرِ وَقَدْ صُبَّ فِيهِ خَمْرٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ فَقَالَ لَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ وَلَا رِجْلَهُ وَيُصَلِّي فِيهِ وَلَا بَأْسَ بِهِ 8 وَسَأَلَ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ الْقَيْءِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَلَا يُغْسَلُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ 9 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ شَيْءٍ يَجْتَرُّ فَسُؤْرُهُ حَلَالٌ وَلُعَابُهُ حَلَالٌ
Commentary
صدق عليه الجريان يكفي وإن أمكن أن يقال المطلق منصرف إلى الغالب المتعارف والغالب إطلاق الجريان على الجريان من الميازيب وتأويل الجريان بالنزول من السماء في غاية البعد ، مع أنه يلغو الاشتراط لأنه لازم المطر . وسؤاله الثاني في ماء المطر الذي قد صب فيه خمر ظاهره أنه لم يبق من عينها شيء وتخصيص الخمر من بينها يمكن أن يكون لأن الخمر أشد من جميع النجاسات ، وجوابه عليه السلام هو أن ماء المطر يطهر كل نجاسة مع الاستهلاك ، ويمكن أن يكون الجواب باعتبار عدم نجاسة الخمر بقرينة عدم الاستفصال كما ذهب إليه الصدوق ويظهر من بعض الأخبار كما سيجيء إن شاء الله تعالى . « وسأل عمار الساباطي إلخ » طريق الصدوق إليه موثق وظاهره طهارة القيء وجواز الصلاة وإن لم يكن قيء نفسه بقرينة عدم الاستفصال ويمكن الحمل على قيء نفسه أيضا جمعا بين الأخبار وسيجيء تحقيقه إن شاء الله تعالى في اللباس « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله كل شيء يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال » هذا الخبر رواه الشيخ الشيخ بسند ضعيف عنه عليه السلام « 1 » والاجترار الإخراج من المعدة إلى الفم وأكله ثانيا كما تفعله الإبل والبقر والغنم ويدل بمفهومه على عدم حلية سؤر ما لا يؤكل لحمه بل ما لا يجتر ( ورد ) أولا بضعفة ، وثانيا بالحمل على الكراهة فإن المكروه أيضا ليس بحلال لأن الحلال مرادف المباح والمباح ضد للمكروه كما هو ضد لسائر الأحكام الخمسة .
Footnote
( 1 ) التهذيب باب المياه واحكامها