3 وَقَالَ الصَّادِقُ ع - إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَالْقُلَّتَانِ جَرَّتَانِ
وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالِاسْتِيَاكِ بِمَاءِ الْوَرْدِ
شرح
عبد الله عليه السلام أنه قال إن الكر ستمائة رطل « 1 » - ولما كان ابن مسلم طائفيا وكان رطل مكة وطائف مقدار رطلين بالعراقي فإذا قيل بالعراقي توافق الخبران ، وهو أيضا يؤيد أنهم عليهم السلام يعتبرون بلد السائل لا بلدهم كما في أرطال الفطر كما سيجيء إن شاء الله ، مع أنه يبعد التفاوت كثيرا بين خبر الأشبار بالثلاثة وبين اعتبار الأرطال بالمدينة إلا أن يحمل على الاستحباب فلا يضر بل يؤيده ، فإنه كلما كان الماء أكثر كان أبعد من قبول النجاسة : « وقال الصادق عليه السلام : إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء والقلتان جرتان » هذا الخبر رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابه عن أبي - عبد الله عليه السلام « 2 » والشيخ طرحه بالإرسال أولا ، والظاهر أنه لا يضر ، لإجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن عبد الله بن المغيرة ، وثانيا بالحمل على التقية وهو جيد إن لم يمكن الحمل على ما يكون كرا كما ذكره في غيره من الأخبار وسيجيء .
« ولا بأس بالوضوء منه والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد » فعلى النسخة التي فيها لفظة منه - فالظاهر أن المراد بالمرجع الكر ، يعني لا بأس بالوضوء من الكر والاغتسال من الجنابة من الكر ردا على الحنفية ، فإنهم لا يجوزونه ، وورد في بعض أخبارنا المنع من ذلك ، وحمل على التقية أو الكراهة ، وحينئذ يكون قوله « والاستياك بماء الورد » جملة برأسها بمعنى أنه يجوز السواك مصحوبا بماء الورد لتطييب الفم وليس فيه إسراف - وأما على نسخة الأصل فالظاهر أن المراد بها جواز الوضوء والغسل
هامش
( 1 ) التهذيب باب المياه واحكامها من أبواب الزيادات
( 2 ) التهذيب باب المياه واحكامها من أبواب الزيادات