269 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اطَّلَى وَاخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَالْآكِلَةِ إِلَى طَلْيَةٍ مِثْلِهَا
Commentary
وإلا فالظاهر تحقق الإسراف فيما لا ينفع ولا يضر أيضا ولكنه إسراف مكروه كما يظهر من الأخبار من الحكم بالإسراف في طرح نوى التمر وصب بقية ماء الكوز ولو كان عند الفرات والدجلة فإن الظاهر أن أمثال هذه ليس بحرام ولهذا قال الله تعالى( كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ« 1 » أعم من كونه حراما أو مكروها لأن الظاهر أن اللقمة واللقمتين زيادة على المتعارف إسراف مكروه والزيادة التي تضرر ضررا بينا فهو حرام . وجمع الله بينهما بقوله ( لا يحب ) فإنهما غير محبوبين لله تعالى وصرف المال في الحرام إسراف حرام ويسمى بالتبذير ولهذا قال تعالىوَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً« 2 » وصرف المال في وجوه الخير ليس بإسراف وإن بالغ فيه على المشهور - والصرف في الأغذية النفيسة والثياب للزينة ليس بإسراف إذا كانا لا يقين بحاله - بأن اعتادهما مع التمول وفي غيرها من الصور - فالاحتياط طريقة المتقين حتى في ابتذال ثوب الزينة والأولى التغيير في الليالي بل في الأيام أيضا - بأن يكون ثوب الدار غير ثوب خارجها وكذا الدار والفرس والخادم بل يحتاط في المأكل والمشرب بأن يحتاط في ترك الزيادة لظاهر النهي والاحتياط بأن لا يأكل حتى يحصل الشهوة الصادقة أو يعلم هضم الغذاء السابق ويمتنع منهما مع بقاء الشهوة مع أنه سبب للصحة دائما وأكثر الأمراض من كثرة الأكل والشرب .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أطلى ( إلى قوله ) الجذام » بضم الجيم علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئاتها ، وربما انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن تفرج - ذكره الفيروزآبادي « والبرص والأكلة » كفرحة داء
Footnote
( 1 ) الأنعام - 141
( 2 ) الإسراء - 26 - 27