تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وَلَا بَأْسَ بِدَمِ السَّمَكِ فِي الثَّوْبِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ الْإِنْسَانُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً وَمَنْ أَصَابَ قَلَنْسُوَتَهُ أَوْ عِمَامَتَهُ أَوْ تِكَّتَهُ أَوْ جَوْرَبَهُ أَوْ خُفَّهُ مَنِيٌّ أَوْ بَوْلٌ أَوْ دَمٌ أَوْ غَائِطٌ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتِمُّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا وَحْدَهُ وَمَنْ وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَى حِمَارٍ مَيْتٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ عَظْمَ الْمَيِّتِ إِذَا جَازَ سَنَةٌ
شرح
« ولا بأس بدم السمك إلخ » روى الكليني والشيخ بإسنادهما عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عليا صلوات الله عليه كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك « 1 » والتفسير ( إما ) من أبي عبد الله عليه السلام ( أو ) من الراوي والخبر وإن كان ضعيفا لكن لا خلاف بين الأصحاب في طهارته بل في طهارة دم ما لا نفس له إذا كان مأكولا ، وفي دم ما لا نفس له إذا لم يكن مأكول اللحم ، وإن وقع الخلاف في الطهارة . لكن لا خلاف في العفو وجواز الصلاة فيه ولا فائدة يعتد بها في الطهارة . « ومن أصاب قلنسوته أو عمامته أو تكته أو جوربه إلخ » الأخبار بالعفو معللا كثيرة وليس فيها ذكر العمامة ولعله رآه في خبر والمشهور عدم العفو عنها لأن الهيئة لا مدخل لها في عدم ستر العورتين بها فيلزمه جواز الصلاة في كل ثوب مطوي والظاهر أنه لا يقول به . « ومن وقع ثوبه إلخ » رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام « 2 » وحمل على ما لم تكن الملاقاة برطوبة ويدل على عدم النجاسة بالملاقاة يابسا والأخبار المطلقة بالغسل تحمل على الملاقاة بالرطوبة أو على الاستحباب . ويمكن أن يكون مراد الصدوق الإطلاق كما تقدم . « ولا بأس أن يمس الرجل عظم الميت إذا جاز سنة » رواه الكليني والشيخ
هامش
( 1 ) الكافي - باب الثوب يصيب الدم والتهذيب باب تطهير الثياب إلخ خبر 42 ( 2 ) التهذيب - باب تطهير الثياب وغيرها إلخ خبر 102