الكوفي حتى أواخر القرن الرابع الهجري « 1 » ، ثم حلّ محله خط النسخ الجميل في أوائل القرن الخامس ، وفيه جميع النقط والحركات التي ما نزال نستخدمها في الكتابة إلى يومنا هذا « 2 » .
ويشاء اللّه أن ينتشر كتابه في الآفاق بوساطة الطباعة ، وهذه أيضا مرت - ككتابة القرآن خطا - بأطوار التجويد والتحسين . وقد ظهر القرآن مطبوعا للمرة الأولى في البندقيّة في حدود سنة 1530 م ، ولكن السلطات الكنسيّة أصدرت أمرا بإعدامه حال ظهوره . ثم قام هنكلمان
hinkelmann
بطبع القرآن في مدينة هانبورغ
hanboutg
سنة 1694 ، ثم تلاه مراكي
marracci
بطبعه في بادو
padoue
سنة 1698 ، ولم يكن لأي واحدة من هذه الطبعات الثلاث أثر يذكر في العالم الإسلامي « 3 » . ثم ظهرت أول طباعة إسلامية خالصة للقرآن في سانتبترسبورغ بروسيا )
saint - petersbourg
( سنة 1787 ، وهي التي قام بها مولاي عثمان ، وظهر مثلها في قازان « 4 » . وإذا بإيران تقدم طبعتين حجريتين إحداهما في طهران سنة 1248 ه - 1828 م ، والأخرى في تبريز سنة 1248 ه - 1833 م . ويقوم فلوجل
flugel
سنة 1834 بطبعته الخاصة للقرآن في ليبزيغ
leipzig ,
فيتلقاها الأوروبيون بحماسة منقطعة النظير ،
هامش
( 1 ) فيما يتعلق بأشكال الخطوط التي كتبت بها المصاحف انظر ما كتبه موريتز في دائرة المعارف الإسلامية .moritz , encyclopedie de l'islam , article arabie , 394 .وفيما يتعلق بتفضيل الخط الكوفي انظر :geschichte des qorantexts , 251 sqq cf . blach . , intr . , 8 note 112 .( 2 ) انظرblachere , intr . cor . , 133( 3 )blachere , id . , 133( 4 ) اعتمدنا في دراسة هذه الأطوار في طبع القرآن على ما كتبه المستشرق بلاشير( blachere , intr . cor . , 133 )وقد اعتمد بلاشير بدوره - فيما يتعلق بالطبعات التي ظهرت قبل سنة 1810 - على ما كتبه كل من شنرر وبفنملر . انظر :schnurrer " ch . f " , bibliotheca arabica , nos 367 - 386 pfannmuller , handbuch der islam - literatur , berlin , 1925 .