فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « سما » والمرموز له بالعين من « عد » وهم : « ابن عامر ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وحفص » « ثلث عورات » بنصب الثاء ، على أنه بدل من « ثلث مرات » المنصوب على الظرفية ، والمتقدم في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
.
وقرأ الباقون وهم : « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ثلث » بالرفع ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره : وهذه الأوقات المتقدم ذكرها ثلاث عورات لكم ، أي تظهر فيها العورات ، فجعل الأوقات عورات لظهور العورات فيها اتساعا .
ومثله قوله تعالى :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
( سورة سبأ آية 33 ) . أضاف المكر إلى الليل والنهار ، لأنه يكون فيهما ، وكل هذا اتساع في الكلام إذ المعنى لا يشكل .
تنبيه : اتفق القرّاء العشرة على القراءة بنصب « ثلث » الأول من قوله تعالى :
ثَلاثَ مَرَّاتٍ
لوقوعه ظرفا .
( واللّه أعلم ) تمت سورة النور وللّه الحمد والشكر