قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . * . . . وربّ الرّفع فاخفض ظهرا
كن صحبة . . . . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« رَبُّ الْمَشْرِقِ »
من قوله تعالى :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
( سورة المزمل آية 9 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظهرا » والكاف من « كن » ومدلول « صحبة » وهم : « يعقوب ، وابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ربّ » بالخفض ، بدلا من « ربّك » من قوله تعالى :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
( آية 8 ) .
وقرأ الباقون « ربّ » بالرفع ، على الابتداء ، والخبر الجملة التي بعدها من قوله تعالى :
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي « هو ربّ » .
قال ابن الجزري :
. . . نصفه ثلثه انصبا * دهرا كفا . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ »
من قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ
( سورة المزمل آية 20 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دهرا » ومدلول « كفا » وهم : « ابن كثير ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ونصفه وثلثه » بنصب الفاء ، والثاء ، وضم الهاء فيهما ، وهما معطوفان على « أدنى » المنصوب المتقدم ، ومعنى « أدنى » : « أقل » .
والمعنى : أن اللّه سبحانه وتعالى يعلم أن رسوله « محمدا » صلى اللّه عليه وسلم يقوم أقلّ من ثلثي الليل ، ويقوم نصفه تارة ، وثلثه أخرى .
وقرأ الباقون « ونصفه وثلثه » بخفض الفاء ، والثاء ، وكسر الهاء فيهما ، وهما معطوفان على « ثلثي الليل » المجرور بمن .