وقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » برفع « والحبّ ذو العصف » عطفا على « فكهة » من قوله تعالى :
فِيها فاكِهَةٌ
( آية 11 ) وجرّ « والريحان » عطفا على « العصف » والتقدير : والحبّ ذو العصف ، وذو الريحان .
والمعنى : والحبّ ذو الورق ، وذو الرزق : فالورق رزق البهائم ، والريحان رزق لبني آدم ، كما قال تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
( سورة عبس آية 31 ) .
فالفاكهة : رزق لبني آدم ، والأبّ : ما ترعاه البهائم .
وقرأ الباقون « والحبّ ذو العصف والريحان » بالرفع في الثلاثة ، عطفا على « فكهة » .
تنبيه : قال « أبو عمرو الداني » : « وفي الرحمن في مصاحف أهل الشام « والحبّ ذا العصف والريحان » بالألف والنصب ، وفي سائر المصاحف « ذو العصف » بالواو ، والرفع . قال « أبو عبيد » وكذا رأيتها في الذي يقال له الإمام ، مصحف « عثمان » رضي اللّه عنه » ا ه « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . يخرج ضم
مع فتح ضمّ إذ حما ثق . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« يَخْرُجُ »
من قوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
( سورة الرحمن آية 22 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « إذ » ومدلول « حما » والمرموز له بالثاء من « ثق » وهم : « نافع ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وأبو جعفر » « يخرج » بضم الياء ، وفتح الراء ، على البناء للمفعول ، و « اللؤلؤ » نائب فاعل ، و « المرجان » معطوف عليه ، وحينئذ يكون محمولا على معناه لأن
« اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ »
لا يخرجان منهما بأنفسهما من غير مخرج لهما .
هامش
( 1 ) انظر : المقنع في مرسوم المصاحف ص 109 - 110 .