[ الجزء الأول ]
« المقدمة »
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . والصلاة والسلام على رسول اللّه ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
عن « ابن عباس » رضي اللّه عنهما قال : حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أقرأني جبريل على حرف واحد فراجعته ، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف » ا ه . رواه الشيخان .
والقرآن الكريم كتب بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مجرّدا من النقط ، والشكل لحكم جليلة ، في مقدمتها : أن يحتمل الخط القراءات التي نزلت على الهادي البشير صلّى اللّه عليه وسلّم ، واستقرت في العرضة الأخيرة ، وهي القراءات المتواترة الصحيحة .
وكان في الصدر الأول الاعتماد الأساسي في قراءات القرآن الكريم على التلقي والمشافهة وفقا للكيفية التي نزل بها أمين الوحي « جبريل » عليه السلام من ربّ العالمين على نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقد علّم الهادي البشير صلّى اللّه عليه وسلّم صحابته القرآن الكريم بجميع رواياته التي نزلت عليه ، واستقرت في العرضة الأخيرة .
والصحابة رضوان اللّه عليهم علموها من بعدهم ، وهكذا حتى وصلت إلينا بطريق التواتر ، والسند الصحيح حتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ومن نعم اللّه تعالى عليّ التي لا تحصى أنني تلقيت جميع القراءات المتواترة دراية ورواية ، وذلك على أستاذي الشيخ « عامر السيد عثمان » ت 1408 ه .
رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة إنه سميع مجيب فقد قرأت عليه جميع القراءات