التي أخذها عن « عاصم » ترتفع إلى « علي بن أبي طالب » رضي اللّه عنه » « 1 » .
قال « ابن الجزري » : كان « حفص » أعلم أصحاب « عاصم » بقراءة « عاصم » وكان ربيب « عاصم » ابن زوجته » ا ه « 2 » .
وقال « ابن المنادي » : « كان الأوّلون يعدّونه في الحفظ فوق « ابن عيّاش » ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على « عاصم » وأقرأ الناس دهرا طويلا » « 3 » .
قال ابن الجزري :
وحمزة عنه سليم وخلف * منه وخلّاد كلاهما اغترف
المعنى : أشار « ابن الجزري » رحمه اللّه تعالى إلى الإمام السادس : « حمزة » وراوييه : « خلف وخلّاد » :
فحمزة ت 156 ه « 4 » .
هو : حمزة بن حبيب بن عمارة ، الزيّات ، ويكنى أبا عمارة .
ذكره « الإمام الذهبي » ضمن علماء الطبقة الرابعة من حفاظ القرآن « 5 » .
ولد « حمزة » سنة 80 ه ثمانين ، وتوفي في خلافة « أبي جعفر المنصور » سنة 156 ه ستّ وخمسين ومائة .
قال « ابن الجزري » : « كان « حمزة » إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد « عاصم » و « الأعمش » وكان ثقة كبيرا حجّة ، رضيّا ، قيّما بكتاب اللّه ، مجوّدا ، عارفا بالفرائض ، والعربيّة ، حافظا للحديث ، ورعا ، عابدا ، خاشعا ، متنسكا ، زاهدا ، قانتا للّه تعالى ، لم يكن له نظير .
هامش
( 1 ) أنظر : معرفة القراء الكبار للذهبي ج 1 / 117 .
( 2 ) أنظر : النشر بتحقيقنا ج 1 / 156 .
( 3 ) أنظر : معرفة القراء الكبار ج 1 / 117 .
( 4 ) أنظر : ترجمة حمزة بتوسع في مؤلفنا في رحاب القرآن ج 1 / 313 .
( 5 ) أنظر : معرفة القراء الكبار ج 1 / 93 .