تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المحض ، فورد عنه في ذلك ثلاثة أوجه وهي : 1 - الفتح - 2 - الإمالة - 3 - التقليل . قال ابن الجزري :
. . . . . * وما بذي التّنوين خلف يعتلا بل قبل ساكن بما أصّل قف * وخلف كالقرى الّتي وصلا يصف
المعنى : أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بالوقف لجميع القراء على ما منع إمالته « تنوين ، أو ساكن » بما أصّل لكل واحد منهم ، وسبق بيانه ، سواء كان فتحا ، أو تقليلا ، أو إمالة : فمن كان مذهبه الفتح وقف له بالفتح . ومن كان مذهبه التقليل وقف له بالتقليل . ومن كان مذهبه الإمالة وقف له بالإمالة . مثال ما منع إمالته التنوين ، أو الساكن : 1 - « هدى » نحو قوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( سورة البقرة الآية 2 ) . 2 - « قرى » نحو قوله تعالى :
قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ
( سورة سبأ الآية 18 ) . 3 - « موسى الكتب » نحو قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
( سورة البقرة الآية 87 ) . 4 - « ذكرى الدار » من قوله تعالى :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
( سورة ص الآية 46 ) . إلّا أنه اختلف عن « السوسي » وصلا فيما منع إمالته « السكون » وكان من ذوات « الراء » نحو : « القرى التي » من قوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها
( سورة سبأ الآية 18 ) فروي عنه في ذلك وجهان : الفتح ، والإمالة . والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما . قال ابن الجزري :
وقيل قبل ساكن حرفي رأى * عنه ورا سواه مع همز نأى
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 327 | محمد سالم محيسن