المحض ، فورد عنه في ذلك ثلاثة أوجه وهي : 1 - الفتح - 2 - الإمالة - 3 - التقليل .
قال ابن الجزري :
. . . . . * وما بذي التّنوين خلف يعتلا
بل قبل ساكن بما أصّل قف * وخلف كالقرى الّتي وصلا يصف
المعنى : أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بالوقف لجميع القراء على ما منع إمالته « تنوين ، أو ساكن » بما أصّل لكل واحد منهم ، وسبق بيانه ، سواء كان فتحا ، أو تقليلا ، أو إمالة : فمن كان مذهبه الفتح وقف له بالفتح . ومن كان مذهبه التقليل وقف له بالتقليل . ومن كان مذهبه الإمالة وقف له بالإمالة .
مثال ما منع إمالته التنوين ، أو الساكن :
1 - « هدى » نحو قوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( سورة البقرة الآية 2 ) .
2 - « قرى » نحو قوله تعالى :
قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ
( سورة سبأ الآية 18 ) .
3 - « موسى الكتب » نحو قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
( سورة البقرة الآية 87 ) .
4 - « ذكرى الدار » من قوله تعالى :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
( سورة ص الآية 46 ) .
إلّا أنه اختلف عن « السوسي » وصلا فيما منع إمالته « السكون » وكان من ذوات « الراء » نحو : « القرى التي » من قوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها
( سورة سبأ الآية 18 ) فروي عنه في ذلك وجهان : الفتح ، والإمالة . والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما .
قال ابن الجزري :
وقيل قبل ساكن حرفي رأى * عنه ورا سواه مع همز نأى