بالمعلومات المتداولة التي حصل عليها ، فنراه قد أكمل علومه الطبية على يدي طبيبين حاذقين ، واشتغل في حل مشكلات كتاب القانون في الطب لابن سينا ، وعندما لم يتمكن من الحصول على مرامه في حل مشكلات كتاب القانون في الطب على يدي الطبيبين المذكورين توجه سنة 658 ه إلى الخواجة نصير الدين الطوسي ووفق في الحصول على حل مشكلات كتاب القانون المذكور ، كما درس العلوم الرياضية على نصير الدين الطوسي أيضا .
وسافر إلى مصر ، وعراق العجم ، وعراق العرب ، وبلاد خراسان ، وقطف ورود العلوم من بساتينها الزاهرة ، وأكمل فنون علوم عصره . وكان الساعد الأيمن للخواجه نصير الدين الطوسي في انشاء مرصد مراغه في إيران .
ونظرا لكثرة علومه وفنونه المتنوعة اشتهر بلقب « العلامة الشيرازي » ووصف بقطب المحققين . كما حل محل أبيه وعمه في معالجة المرضى في مستشفى شيراز لمدة عشر سنوات .
وقد انتخب مدينة تبريز لاقامته الدائمة ، كما انصرف آخر عمره عن العلوم الحكمية وتوجه إلى العبادة وقراءة القرآن وتعليمه وكان يقيم فرائضه اليومية مع مصلى صلاة الجماعة . وتوفى رحمه الله في مدينة تبريز ، ودفن في مقبرة « چرندآب گجيل » جوار قبر القاضي البيضاوي ، وقال ابن الوردي في رثائه :
لقد عدم الاعلام حبرا مبرزا * كريم السجايا فيه من بعده قرب
عجبت وقد دارت رحى العلم بعده * وهل للرحى دور إذا عدم القطب
ومن اشعار القطب الشيرازي :
ايا رب تخلق ما تخلق * وتنهى عبادك ان يعشقوا
خلقت الملاح لنا فتنة * وقلت اعبدوا ربكم واتقوا
إذا كنت أنت خلقت الملاح * فقل للملاح بنا يرفقوا
وسئل في مجلس . عن أفضلية الامام علي بن أبي طالب وأبى بكر ؟ فقال بالبديهة :
خير الورى بعد النبي من بنته في بيته من في دجى ليل العمى ضوء الهدى في زيته » .