تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ورد ابن أبي البغل إلى أصبهان فاقره على خلافته ، ثم مات أبو على محمد بن رستم في سنة احدى وعشرين وثلاثمائة فرتب مكانه أبو مسلم بن بحر وذلك في شوال ، « 49 » ثم ورد علي بن بويه في خمسمائة فارس فهزم المظفر بن ياقوت في خمسة آلاف فارس ، ودخل ابن بويه أصبهان في منتصف ذي القعدة فعزل أبو مسلم . نقلت من كتاب أصفهان قال : وقال أبو مسلم في ابيات بالفارسية لأبي الأشعث القمي :
يا للشباب وغصنه النضر * والعيش في أيامه الزّهر لو دام لي عهد المتاع به * وامنت فيه حوادث الدهر لكنه لي معقب هرما * وهو النذير بآخر العمر
وقال : وقال في أبى المعمر :
هل أنت مبلغ هذا القائد البطل * عنى مقالة طب غير ذي خطل ان كنت أخطأت قرطاسا عمدت له * فأنت في رمى قلبي من بنى ثعل
« 50 » قال : ودخل يوما إلى دار أخيه أحمد بن بحر فرأى معه دفترا على ظهره ابيات نصر بن سيار ، وذاك عندما بيض « 51 » ما كان بن كاكى الديلمي ووردت خيله قم ، وابيات نصر :
أرى خلل الرماد وميض جمر * ويوشك ان يكون له ضرام وان النار بالزندين تورى * وان الحرب يقدمه الكلام أقول من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام
فكتب أبو مسلم تحتها :
أرى نارا تشب بكل واد * لها في كل منزله شعاع وقد رقدت بنو العباس عنها * وأصحت وهي آمنه رتاع كما رقدت أمية ثم هبت * لتدفع حين ليس بها دفاع
ولما مات [ رحمه الله ] قال فيه علي بن حمزة بن عماره الأصبهاني يرثيه :
هامش
( 49 ) قال بروكلمن في تاريخ الأدب العربي ( ص 17 ، ج 4 ) : كان واليا على أصفهان وفارس في حكم الخليفة المقتدر ، كما أنه أصبح واليا للمرة الثانية على أصفهان بعد محمد بن أحمد بن رستم وذلك في شوال سنة 321 ه ، ولما فتح علي بن بويه أصفهان عزل عن الولاية . ( 50 ) بنى ثعل : قبيلة مشهورة بالرماء . ( 51 ) بيض ما كان : ترك لبس السواد ولبس البياض .