عمّن اخذ الفقه ، وتوفى بمكة رحمه الله تعالى » .
وقال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان :
« العلامة الحافظ أبو بكر النيسابوري صاحب التصانيف عدل فيما علمت ، الا ما قال فيه مسلمة بن قاسم الأندلسي :
كان لا يحسن الحديث .
ثم قال : ولا عبرة بقول مسلمة .
ثم اردف قائلا : وقد اعتمد على ابن المنذر جماعة من الأئمة فيما صنفه في الخلافيات . وكتابه ( الاشراف في الاختلاف ) من أحسن المصنفات في فنه .
وقد حدث في تصانيفه عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ ، ومحمد بن ميمون ، وخلائق .
وروى عنه ، أبو بكر بن المقرى ، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي ، والحسن بن علي بن سفيان ، وآخرون » .
وذكره اليافعي في مرآة الجنان ( وفيات سنة 310 ه ) وقال : « وفيها ( اى سنة 310 ه ) أو في التي قبلها ( اى سنة 309 ه ) « 46 » توفى الفقيه الكبير الامام الشهير محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، كان فقيها عالما مطلعا .
ذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقات الفقهاء وقال : وصنف في اختلاف العلماء كتبا لم يصنف أحد مثلها ، واحتاج إلى كتبه الموافق والمخالف .
ومن كتبه المشهورة في اختلاف العلماء ( كتاب الاشراف ) وهو كتاب كبير يدل على كثرة وقوفه على مذاهب الأئمة وهو من أحسن الكتب وانفعها » .
ثم ذكر له الصفدي في كتاب الوافي بالوفيات ترجمه مختصره جدا تحتوى على خمسة سطر أكثرها في ذكر مصنفاته .
هامش
( 46 ) ذكر اليافعي كما مدون أعلاه سنة وفاته 310 أو 309 ه ، وقال بروكلمن سنة 318 أو 324 ه . ونظرا للشواهد التاريخية ، وخصوصا لقاء ابن عمار له في سنة 316 ه فإننا قد رجحنا وفاته سنة 318 ه في مكة المكرمة توافقا مع أكثر المؤرخين .