وإذا ذهبوا أهل الأرض واخرج أبو الحسن ابن المغازلي من طريق موسى
ابن القاسم عن علي بن جعف سألت الحسن عن قول الله تعالى كمشكاة فيها مصباح
قال المشكاة فاطمة والشجرة المباركة إبراهيم لا شرقية ولا غربية لا يهودية ولا نصرانية
يكاد زيتها يضئ ولوهم تمسه نار نور على نور قال منها امام بعد امام يهدى الله
لنوره من يشاء وقوله منها امام بعد امام يعين أئمة يقتدى بهم في الدين ويتمسك بهم فيه
ويرجع إليهم انتهى .
ونقله عنه عبد الرؤف المناوي في كتاب فيض القدير والعلامة محمد بن
عبد الباقي الزرقاني في شرح المواهب اللدنية .
وقال ابن حجر المكي في الصواعق 131 وفى أحاديث الحث على التمسك
باهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيمة كما أن
الكتاب العزيز كذلك ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض كما يأتي ويشهد لذلك الخبر
السابق في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي إلى آخره ثم أحق من يتمسك
به منهم امامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق
مستنبطاته ومن ثم قال أبو بكر على عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذين
حث على التمسك بهم فخصه لما قلناه ولذلك خصه صلى الله عليه وسلم بما مر يوم
غدير خم انتهى .
وقال : فيه أيضا بعد ذكر حديث الثقلين والحاصل ان الحث وقع على التمسك
بالكتاب والسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور
الثلاثة إلى قيام الساعة .
وقال العجيلي في ذخيرة المآل ( وفى حديث انى تارك فيكم ) حث على
التمسك بالكتاب والسنة والعلماء بهما من أهل البيت ويستفاد من ذلك بقاء الأمور الثلاثة
وقال فيه أيضا وهم الحافظون لكتاب الله وسنة رسوله لا يفارقونهما إلى يوم
القيمة لأنه لا بد من قيام الله بحجة منهم ووراثة نبوته وخلافة رسوله فمنهم الظاهر
ومنهم المختفى حتى يكون خاتمهم في الوراثة المهدى ولهذا يتقدم على عيسى بن
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 74
مساهمون: السيد البروجردي
ص٧٤