ظاهره أنيق وباطنه عميق لا تفنى عجائبه ولا تنقضى غرائبه ولا تكشف الظلمات الا به .
وقال عليه السلام أيضا ص 490 - أرسله على حين فترة من الرسل وطول
هجعة من الأمم وانتفاض من المبرم فجاءهم بتصديق الذي بين يديه والنور المقتدى
به ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ولكن أخبركم عنه الا ان فيه علم ما يأتي
والحديث عن الماضي ودواء دائكم ونظم ما بينكم .
وقال " عليه السلام أيضا " ص 632 ثم انزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه
وسراجا لا يحبو توقده وبحرا لا يدرك قعره ومنهاجا لا يضل نهجه وشعاعا لا يظلم
ضوؤه وفرقانا لا يخمد برهانه وتبيانا لا تهدم أركانه وشفاء لا تخشى أسقامه وعزا
لا تهزم أنصاره وحقا لا تخذل أعوانه فهو معدن الايمان وبحبوحته وينابيع العلم
وبحوره ورياض العدل وغدرانه وأثافي الاسلام وبنيانه وأودية الحق وغيطانه وبحر
لا ينزفه المستنزفون وعيون لا ينصبها الماتحون ومناهل لا يغيضها الواردون ومنازل
لا يضل نهجها المسافرون واعلام لا يعمى عنها السائرون وآكام لا يجوز عنها القاصدون
جعله الله ريا لعطش العلماء وربيعا لقلوب الفقهاء ومحاج لطرق الصلحاء ودواء
ليس بعده داء ونورا ليس معه ظلمة وحبلا وثيقا عروته ومعقلا منيعا ذروته وعزا
لمن تولاه وسلما لمن دخله وهدى لمن ائتم به وعذرا لمن انتحله وبرهانا لمن تلكم
به وشاهدا لمن خاصم به وفلجا لم حاج به وحاملا لمن حمله ومطية لمن أعمله
وآية لمن توسم وجنة لمن استلأم وعلما لمن وعى وحديثا لمن روى وحكما لمن قضى .
وقال ( ع ) أيضا ص 592 فالقرآن آمر زاجر وصامت ناطق حجة الله على
خلقه اخذ عليه ميثاقهم وارتهن عليه أنفسهم أتم نوره وأكمل به دينه وقبض نبيه صلى الله
عليه وآله وقد فرغ إلى الخلق من احكام الهدى به فعظموا منه سبحانه ما عظم من
نفسه فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه الا وجعل له
علما باديا وآية محكمة تزجر عنه أو تدعو اليه فرضاه فيما بقي واحد وسخطه فيما بقي واحد
وقال عليه السلام أيضا ص 26 ثم اختار سبحانه لمحمد صلى الله عليه وآله لقائه
ورضى له ما عنده وأكرمه عن دار الدنيا ورغب به عن مقارنة البلوى فقبضه اليه كريما
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 67
مساهمون: السيد البروجردي
ص٦٧