بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكموه فاقبلوا ومالا
فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين
مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال اما بعد الا أيها الناس فإنما
انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربى فأجيب وانا تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه
هدى ونور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحت على كتاب الله ورغب فيه ثم قال
وأهل بيتي اذكر كم الله في أهل بيتي فقال حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نسائه من
أهل بيته قال أهل بيته من حرم الصدقة بعده وهم آل على واله عقيل وآل جعفر
وآل عباس أخرجه مسلم في صحيحه كما أخرجناه .
ورواه أبو داود وابن ماجة القزويني في كتابيهما قلت إن تفسير زيد أهل البيت
غير مرضى لأنه قال أهل بيته من حرم الصدقة بعده يعنى النبي صلى الله
عليه وآله وحرمان الصدقة يعم زمان حياة الرسول صلى الله عليه وآله وبعده ولان
الذين حرموا الصدقة لا ينحصرون في المذكورين فان بني المطلب يشاركونهم في
الحرمان ولان آل الرجل غيره على الصحيح فعلى قول زيد يخرج أمير المؤمنين
عليه السلام عن أن يكون من أهل البيت بل الصحيح ان أهل البيت على وفاطمة
والحسنان عليهم السلام كما رواه مسلم بإسناده عن عائشة ان رسول الله ( ص )
خرج ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي عليهما السلام
فأدخله ثم جاء الحسين عليه السلام فأدخله معه ثم جاءت فاطمة عليها السلام فأدخلها
ثم جاء علي عليه السلام فأدخله ثم قال انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا وهذا دليل على أن أهل البيت هم الذين ناداهم الله بقوله
أهل البيت وادخلهم رسول الله صلى الله عليه في المرط .
وأيضا روى مسلم باسناده انه لما نزلت آية المباهلة دعا رسول الله صلى الله
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 26
مساهمون: السيد البروجردي
ص٢٦