فإذا كان العمل السياسي يجوز في الحجّ - كما عرفت من الكتاب والسنّة وسيرة السلف وأقوال العلماء الأجلّاء ، بل أنّ الحجّ فرصة مناسبة لتخويف الأعداء وإرهابهم وشجب مؤامراتهم - فأيّ عدوّ أعدى علينا من الولايات المتحدة التي تتآمر ضدّ الإسلام والمسلمين على الدوام وتنهب خيراتهم وتسرق بترولهم ؟
وأيّ عدوّ أعدى علينا من إسرائيل التي اغتصبت أرضنا وشرّدت شعبنا وقتلت ولا تزال تقتل أبناء فلسطين وتستبيح دماءهم وأعراضهم ؟
وأيّعدوّ أعدى علينا من روسيا الّتي تعادي الإسلام والمسلمين في العقيدة وفي كلّ شيء والتي قد مارست القتل العام بحقّمسلمي أفغانستان والشيشان ، وتدافع عن الصرب الجناة في تطهيرهم العرقي للمسلمين البوسنيين .
وأيّعدوّ أعدى علينا من بريطانيا الّتي أوجدت الدولة اللقيطة إسرائيل وتآمرت ولا تزال تتآمر ضدّنا في حقد صليبيّ عريق ؟
الحج موسم عبادي وملتقى سياسي — صفحة 75
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٥