أَسْرَفا عَلَيَّ فِيهِ مِنْ فِعْلٍ ، أَوْ ضَيَّعاهُ لي مِنْ حَقٍّ ، أَوْ قَصَّرا بي عَنْهُ مِنْ واجِبٍ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَهُما ، وَجُدْتُ بِهِ عَلَيْهِما وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ في وَضْعِ تَبِعَتِهِ عَنْهُما ، فَإِنِّي لا أَتَّهِمُهُما عَلى نَفْسي ، وَلا أَسْتَبْطِئُهُما في بِرِّي ، وَلا أَكْرَهُ ما تَوَلَّياهُ مِنْ أَمْري يا رَبِّ . ( 10 ) فَهُما أَوْجَبُ حَقّاً عَلَيَّ ، وَأَقْدَمُ إِحْساناً إِلَيَّ ، وَأَعْظَمُ مِنَّةً لَدَيَّ مِنْ أَنْ أُقاصَّهُما بِعَدْلٍ ، أَوْ أُجازِيَهُما عَلى مِثْلٍ ، أَيْنَ إِذاً يا إِلهي طُولُ شُغْلِهِما بِتَرْبِيَتي وَأَيْنَ شِدَّةُ تَعَبِهِما في حِراسَتي وَأَيْنَ إِقْتارُهُما عَلى أَنْفُسِهِما لِلتَّوْسِعَةِ عَلَيَّ ( 11 ) هَيْهاتَ ما يَسْتَوْفِيانِ مِنِّي حَقَّهُما ، وَلا أُدْرِكُ ما يَجِبُ عَلَيَّ لَهُما ، وَلا أَنَا بِقاضٍ وَظِيفَةَ خِدْمَتِهِما ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَعِنِّي يا خَيْرَ مَنِ اسْتُعِينَ بِهِ ، وَوَفِّقْني يا أَهْدى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ ، وَلا تَجْعَلْني في أَهْلِ الْعُقُوقِ لِلْآباءِ وَالْأُمَّهاتِ يَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . ( 12 ) اللَّهُمَّ
منتخب الادعية — صفحة 348
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص٣٤٨