وَالسَّبيلُ عَليَّ ، يا مَنْ سَتَرَني مِنَ الْآباءِ وَالْامَّهاتِ أَنْ يَزْجُرُوني ، وَمِنَ الْعَشائِرِ وَالْإِخْوانِ أَنْ يُعَيِّرُوني ، وَمِنَ السَّلاطينِ أَنْ يُعاقِبُوني ، وَلَوِ اطَّلَعُوا يا مَوْلايَ عَلى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي إِذاً ما أَنْظَرُوني ، وَلَرَفَضُوني وَقَطَعُوني ، فَها أَنَا ذا يا إِلهي بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدي خاضِعٌ ذَليلٌ حَصيرٌ حَقيرٌ ، لا ذُو بَراءَةٍ فَأَعْتَذِرُ ، وَلا ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ ، وَلا حُجَّةٍ فَأَحْتَجُّ بِها ، وَلا قائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ ، وَلَمْ أَعْمَلْ سُوءًا ، وَما عَسَى الْجُحُودُ وَلَوْ جَحَدْتُ يا مَوْلايَ يَنْفَعُني ، كَيْفَ وَأَنّى ذلِكَ وَجَوارِحي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَدْ عَمِلْتُ ، وَعَلِمْتُ يَقيناً غَيْرَ ذي شَكٍّ أَنَّكَ سائِلي مِنْ عَظائِمِ الْامُورِ ، وَأَنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذي لا تَجُورُ ، وَعَدْلُكَ مُهْلِكي ، وَمِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبي ، فَإِنْ تُعَذِّبْني يا إِلهي فَبِذُ نُوبي بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ ، وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، لا إِلهَ
منتخب الادعية — صفحة 330
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص٣٣٠