أَرْجُو فيها إِلّا عَفْوُكَ ، سَيِّدي أَنَا أَسْأَ لُكَ ما لا أَسْتَحِقُّ وَأَنْتَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، فَاغْفِرْ لي وَأَ لْبِسْني مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطي عَلَيَّ التَّبِعاتِ ، وَتَغْفِرُها لي وَلا أُطالَبُ بِها ، إِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَديمٍ ، وَصَفْحٍ عَظيمٍ ، وَتَجاوُزٍ كَريمٍ ، إِلهي أَنْتَ الَّذي تُفيضُ سَيْبَكَ عَلى مَنْ لا يَسْأَلُكَ وَعَلَى الْجاحِدينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، فَكَيْفَ سَيِّدي بِمَنْ سَأَلَكَ وَأَيْقَنَ أَنَّ الْخَلْقَ لَكَ ، وَالْأَمْرَ إِلَيْكَ ؟ تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ يا رَبَّ الْعالَمينَ ، سَيِّدي عَبْدُكَ بِبابِكَ أَقامَتْهُ الْخَصاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بابَ إِحْسانِكَ بِدُعائِهِ ، فَلا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ عَني ، وَاقْبَلْ مِني ما أَقُولُ ، فَقَدْ دَعَوْتُ بِهذَا الدُّعاءِ وَأَنا أَرْجُو أَنْ لا تَرُدَّني ، مَعْرِفَةً مِني بِرَأفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ ، إِلهي أَنْتَ الَّذي لا يُحْفيكَ سائِلٌ ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ ، أَنْتَ كَما تَقُولُ وَفَوْقَ ما نَقُولُ ، اللهُمَّ إِني أَسْأَ لُكَ صَبْراً جَميلًا ، وَفَرَجاً قَريباً ، وَقَولًا صادِقاً ،
منتخب الادعية — صفحة 273
مساهمون: علي حبيب اللهي
ص٢٧٣