Skip to main content

مشكلة التقريب وأزمة المقاربات — Page 23

Contributors:

P.23
فالشارع المقدَّس لعدله وحكمته عبّدنا بهذه الظُّنون دفعاً للحرج . وحيث ليس في الوسع إحراز الواقع ، فكان القطع هاهنا بمنزلة الواقع كما لا يخفى . غير أنَّ القطع في مجال الاعتقاد ليس له إلَّا طريق الدَّليل . ولكن أيّ دليل ؟ ! هل يقال : إنَّ الدَّليل في المقام هو البرهان ؟ من قال ذلك ؟ نعم القرآن يقول :
( قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
« 1 » ، لكنَّ البرهان هنا لا يعني بالضَّرورة البرهان المنطقي الذي يقابل صنوف الحجج التي تقوم على غير القياس البرهاني بالضَّرورة ؛ لأنَّ المتلقي المفترض في خطاب الوحي هو الإنسان كُلّ الإنسان ، بكُلِّ مستوياته الإدراكية . وكُلُّ متلقٍّ محاسبٌ بقطعه من ناحية الوسيلة
Footnote
( 1 ) البقرة : 111 .